قوله - صلى الله عليه وسلم -: وأن يغطي الرجل فاه. قال البغوي (١) : من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه فنهوا عن ذلك في الصلاة فإن عرض له التثاؤب جاز له أن يغطي فمه بثوبه ويده لحديث ورد فيه.
قلت: رواه أبو داود في الصلاة (٢) من حديث يعلي بن شداد بن أوس عن أبيه يرفعه ولم يضعفه أبو داود ولا المنذري.
٥٣٨ - "بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: "ما حَمَلكم على إلقائكم نعالكم؟ " قالوا: "رأيناك ألقيت نعلك"، فقال: "إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا، إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعلَيْه قذرًا فليمسَحْه ولْيُصَلِّ فيهما".
٥٣٩ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره، فيكون على يمين غيره، إلا أن لا يكون على يساره أحد وليضَعْهما بين رجليه".
(١) شرح السنة للبغوي (٢/ ٤٢٨) وذكره البغوي نقلًا عن أبي سليمان الخطابي، وانظر كذلك معالم السنن للخطابي (١/ ١٥٤) .
(٢) أخرجه أبو داود (٦٥٢) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٦٥٠) ، والحاكم (١/ ٢٦٠) ، وقال إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن حبان (٢١٨٦) .
(٤) أخرجها أبو داود (٦٥١) .