٥٤٢ - "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعرّض راحلته فيُصلّي إليها، قلت: أفرأيت إذا هبّت الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدِّله فيصلّي إلى آخِرَتِه".
"يُعَرّض": هو بفتح الياء وكسر الراء ورُوِي بضم الياء وتشديد الراء ومعناه: يجعلها معترضة بينه وبين القبله. قوله: "هبّت الركاب" قال في المشارق (٣) : معناه ها هنا ثارت من مناخها، وتأتي بمعنى أسرعت، وقيده الأصيلي هُبت على لفظ ما لم يسم فاعله، والأول الصواب. آخِرته: بهمزة ممدودة وكسر الخاء، وهي العود الذي في آخِر الرَّحل، وسيأتي في الحديث بعده أن فيه لغات.
٥٤٣ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثلَ موخِرة الرَّحل فليصلِّ، ولا يبال بمن مرَّ وراء ذلك".
(١) أخرجه البخاري (٣٧٦) ، (٦٣٣) ، ومسلم (٥٠٣) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٧) ، ومسلم (٥٠٢) .
(٣) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لقاضي عياض (٢/ ٢٦٤) .
(٤) أخرجه مسلم (٤٩٩) .