بهم، فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولم يكبر إذا خفض ورفع، فناداه المهاجرون والأنصار حين سلّم: أي معاوية سَرقتَ صلاتك! أين بسم الله الرحمن الرحيم؟ وأين التكبير؟ إذا خفضت وإذا رفعت، فصلّى بهم صلاةً أخرى وقال: ذاك الذي عابوا عليه. أخرجه الشافعي. (١)
٦٠٠ - "سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقال: "أمين" مدّ بها صوته".
قلت: رواه أبو داود والترمذي في الصلاة، وقال: حسن، ورواه (٢) شعبة، وقال: خَفَض بها صوتَه، واتفق الحفاظ على غلطه فيها، وأن الصوابَ المعروف مدّ ورفَع بها صوته.
٦٠١ - قال: خرجْنَا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فأتينا على رجل قد أَلَحّ في المسألة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أوجب أن ختم! "، فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال: "بآمين".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة (٣) من حديث أبي مصبِّح المقرائي قال: كنا نجلس إلى أبي زُهير النُّميري، وكان من الصحابة، فيتحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال: اختمه بآمين، فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة، وقال أبو زهير: أُخبركم عن ذلك: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة نمشي، فأتينا على رجل قد ألَحّ
(١) أخرجه الشافعي في المسند (ترتيب) (٢٢٤) وفيه "عن أبيه".
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٨) ، وأبو داود (٩٣٢) عن وائل بن حُجْر وإسناده صحيح. ونبّه الترمذي على ما ورد في رواية شعبة من أخطأ في مواضع من هذا الحديث (١/ ٢٨٩) تحت رقم (٢٤٨) انظر: التلخيص الحبير (١/ ٤٢٧ - ٤٢٩) .
(٣) أخرجه أبو داود (٩٣٨) وإسناده ضعيف في إسناده صبيح بن محرز قال الذهبي: تفرد عنه محمد بن يوسف الفريابي أي أنه مجهول وإن وثقه ابن حبان وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٨٠) ليس إسناد حديثه بالقائم.