٧٥٢ - وفي رواية: "إذا طلَع حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تبرزَ، وإذا غابَ حاجبُ الشمسِ فدَعُوا الصلاةَ حتى تَغيب، ولا تحيَّنوا بصلاتكم طلوعَ الشمس ولا غروبَها، فإنها تَطْلعُ بين قَرْنَيْ الشَّيطان".
ولا تحيّنوا: أي لا تطلبوا الحين وهو الوقت، والعنى لا تَطلُبوا طُلوعَ الشمس ولا غُروبَها بسبب صلاتكم لتوقعوها ذلك الوقت، والمراد بقَرْنَيْ الشيطان، قيل: حزبه وأتباعه، وقيل: قوّته وغَلَبته وانتشار فساده.
٧٥٣ - "ثلاثُ ساعاتٍ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلّيَ فيهِنَّ، وأن نَقْبُر فيهِنّ موتانا: حين تَطلُع الشَّمْسُ بازِغَةً حتى تَرتَفِع، وحين يقومُ قائَم الظهيرة حتى تمَيل الشمسُ، وحين تضَيِّفُ الشمسُ للغروب حتى تغرُبَ".
قوله كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ينهانا أن نقبر فيهن موتانا" بضم الباء وفتحها، قال بعضهم: المراد بالقبر: صلاة الجنازة، وهذا ضعيف، لأن صلاة الجنازة لا تكره في هذا الوقت بالإجماع، فلا يجوز تفسير الحديث بما يخالف الإجماع، بل الصواب أن معنَاه
(١) أخرجه البخاري (٥٨٥) ، ومسلم (٨٢٨) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٣) (٣٢٧٢) ، ومسلم (٨٢٩) .
(٣) أخرجه مسلم (٨٣١) ، وأبو داود (٣١٩٢) ، والترمذي (١٠٣٠) ، وابن ماجه (١٥١٩) ، والنسائي (٤/ ٨٢) .