٩٠٥ - "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً يوتِرُ من ذلك بخمسٍ لا يجلسُ في شيءٍ إلا في آخِرها".
٩٠٦ - "انطلقنا إلى عائشة، فقلث: يا أمَّ المؤمنين أنْبئيني عن خُلُقِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: ألستَ تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن. قلت: يا أمَّ المؤمنين أنبِئيني عن وِتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كُنّا نُعِدّ له سِواكه وطَهُورَه فيَبْعَثُه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوّك، ويتوضأ، ويُصلِّي تسعَ ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكرُ الله ويحمَدُه ويدعُوه، ثم ينهضُ ولا يسلّم فيُصَلّي التاسعة، ثم يقعدُ فيذكرُ الله ويحمدُه ويدعُوه، ثم يسلّم تسليمًا يُسمِعُنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يُسلّم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرةَ ركعةً، فلمّا أَسَنّ وأخذ اللحْمَ أوترَ بسبعٍ، وصنعَ في الركعتين مثل صنيعه في الأولى، فتلك تسع يا بُنَيّ، وكان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلّى صلاةً أحبّ أن يداوم عليها، وكان إذا غَلَبَه نوم أو وجعٌ عن قيام الليل صلّى من النهار ثنتَيْ عشرةَ ركعةً، ولا أعلمُ نبيَّ الله قرأ القرآن كلَّه في ليلةٍ، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صامَ شهرًا كاملًا غير رمضان".
قلت: رواه مسلم (٢) وأبو داود والنسائي كلهم في الصلاة من حديث سعد ابن هشام قال انطلقنا إلى عائشة، الحديث، ولم يخرجه البخاري.
(١) أخرجه مسلم (٧٣٧) .
(٢) أخرجه مسلم (٧٤٦) ، وأبو داود (١٣٤٢) ، والنسائي (٣/ ٢٤١) .
(٣) أخرجه البخاري (٩٩٨) ، ومسلم (٧٥١) ، وأبو داود (١٤٣٨) ، والنسائي (٣/ ٢٢٧) .