قلت: رواه الأربعة (١) وقال الترمذي: حديث حسن، كلهم من حديث عاصم وهو ابن ضَمْرَةَ عن علي بن أبي طالب، وابن ضَمْرة تكلم فيه غير واحد.
٩١٦ - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله أمدّكم بصلاة هي خير لكم من حُمْرِ النَّعَم، الوتر، جَعَلَه الله فيما بينَ صلاةِ العشاءِ إلى أن يطلُعَ الفجرُ".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) كلهم، من حديث خارجة بن حُذافة، وقال الترمذي: حديث غريب، لا يُعرف، إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب انتهى كلامه، وقال البخاري: لا يُعرف لإسناد هذا الحديث سماعُ بعضِهم من بعض.
قلت: رواه المصنف من حديث عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه يرفعه، وهو مرسَل، فإن زيد بن أسلم الفقيه تابعي جليل. (٣)
٩١٨ - سُئلت عائشة بأي شيء كان يُوتِر النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان يقرأ في الأولى بـ {سبح اسم ربك الأعلى} وفي الثانية بـ {قل يا أيها الكافرون} وفي الثالثة بـ {قل هو الله أحد} والمعوّذتين.
(١) أخرجه أبو داود (١٤١٦) ، والترمذي (٤٥٣) ، والنسائي (٣/ ٢٢٨) ، وابن ماجه (١١٦٩) . في الإسناد: عاصم بن ضمرة، فيه كلام لا يرتقي حديثه إلى درجة الصحة ومن أجل ذلك حسّن إسناده الترمذي، وقد سبق الكلام عنه، وانظر الخلاصة للنووي (١/ ٥٤٧) .
(٢) أخرجه أبو داود (١٤١٨) ، والترمذي (٤٥٢) ، وابن ماجه (١١٦٨) ، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٧) ، والبيهقي (٢/ ٤٧٨) ، وإسناده ضعيف، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري أخرجه البيهقي (٢/ ٤٦٩) ورجاله ثقات. وفي الباب عن عمرو بن العاص أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٦) ، وإسناده حسن لولا المثنى بن الصباح ضعيف اختلط بآخر عمره وكان عابدًا.
وفي الباب عن أبو بَصْرة الغِفاري أخرجه أحمد (٦/ ٧) ، وصححه الشيخ الألباني في "الصحيحة" (١٠٨) ، راجع نصب الراية (١/ ١٠٩) .
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣١) ، وأبو داود (١٤٣١) ، والترمذي (٤٦٦) ، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٨٨) ، ورُوي الحديث عن أبي سعيد متصلًا، وقال الترمذي: وهذا أي المرسل أصح، وقال مثله البغوي.