٩٧٤ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك الجمعةَ من غير عذرٍ فليتصدقْ بدينارٍ، فإن لم يجد فنصفِ دينارٍ".
قلت: رواه أبو داود والنسائي (١) كلاهما في الجمعة من حديث قدامة بن وَبْرَة عن سمرة، وقيل ليَحْيَى بن مَعين: قُدامة بن وبرة ما حالُه؟ قال: ثقة، وقال أحمد بن حنبل: قدامة بن وبرة لا يعرف، وحُكي عن البخاري أنه قال: لا يصح سِماعُ قُدامَة من سَمُرة، وقد رواه أبو داود أيضًا مرسلًا، عن قدامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أخرج النسائي أيضًا وابن ماجه هذا الحديث من حديث الحَسَن عن سمرة وهو منقطع.
قلت: رواه أبو داود في الجمعة (٢) من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: رَوى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفَعُوه وإنما أسنده قبيصة، قال المنذري (٣) : وفي إسناده محمد بن سعيد الطائفي وفيه مقال. وسفيان هذا هو الثوري وقبيصة هو ابن عقبة.
(١) أخرجه أبو داود (١٠٥٣) ، والنسائي (٣/ ٨٩) ، وإسناده ضعيف، وقدامة بن وبرة مجهول كما قال الحافظ في "التقريب" (٥٥٦٦) ، وابن ماجه (١١٢٨) ، وهو منقطع. وانظر مختصر السنن للمنذري (٢/ ٦) ، وأخرجه أبو داود (١٠٥٤) مرسلًا، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢٤٨) ، وانظر: الخلاصة للنووي (٢/ ٧٦٦) .
(٢) أخرجه أبو داود (١٠٥٦) ، والطائفي قال عنه الحافظ: ضعيف، التقريب (٥٩٥٤) وفي الإسناد كذلك أبو سلمة بن نُبَيْه وهو مجهول، التقريب (٨٢٠٤) ، وكذلك شيخه عبد الله ابن هارون مجهول، التقريب (٣٦٩٨) ، وانظر كذلك تهذيب الكمال (١٦/ ٢٣٦) وحسَّنه الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٥٨) (٥٩٣) .
(٣) مختصر المنذري (٢/ ٧) .