قلت: رواه الجماعة في الجنائز كلهم من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. (١)
والجنازة: بكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح ويقال: بالفتح للميت وبالكسر: للنعش عليه الميت، والجمع: جنائز بفتح الجيم لا غير.
١١٨٠ - إذا وُضعت الجنازة فاحتملَها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: "قدّموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلها أين تذهبون بها! يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسان لصعق".
والمشهور من مذهب الشافعي وهو المنقول عن الإمام أبي حنيفة ومالك أن القيام للجنازة منسوخ، بحديث علي الآتي، وقال أحمد: هو مخيّر، قال النووي (٤) : وهو المختار فيكون الأمر به للندب، والقعود لبيان الجواز، قال: ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا، لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع ولم يتعذر.
(١) أخرجه البخاري (١٣١٥) ، ومسلم (٩٤٤) ، وأبو داود (٣١٨١) ، والترمذي (٥/ ١٠) ، والنسائي (٤/ ٤١) ، وابن ماجه (١٤٧٧) .
(٢) أخرجه البخاري (١٣١٦) .
(٣) أخرجه البخاري (١٣١٠) ، ومسلم (٩٥٩) ، الترمذي (١٠٤٢) ، والنسائي (٢١٢٥) .
(٤) المنهاج للنووي (٧/ ٤٠) .