الحصين (١) ، والتمثال: الصورة، والطمس: استئصال أثر الشيء، وفي الحديث دليل على أن السنة في القبر ألا يرفع عن الأرض رفعًا كثيرًا.
قلت: رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي (٢) أربعتهم هنا من حديث جابر، ولم يخرجه البخاري، وهذا النهي محمول على الكراهة، والمراد بالقعود عليه: الجلوس للحديث الذي بعده، وقيل: ملازمته إحدادًا على الميت فلا يفارقه وقال مالك في الموطأ (٣) : المراد بالقعود الجلوس والصواب الأول، قال النووي في شرح مسلم (٤) : إن الجلوس على القبر حرام، والمعروف في المذهب أنه مكروه ولو بني عليه هدم، إن كانت المقبرة مسبّلة وإن كان في ملكه فلا.
قلت: رواه مسلم والترمذي (٥) كلاهما هنا من حديث أبي مرثد الغنوي ولم يخرج البخاري في كتابه عن أبي مرثد شيئًا.
(١) حيان بن حصين، أبو الهيّاج الأسدي، الكوفي. ثقة، التقريب (١٦٠٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٩٧٠) ، وأحمد (٣/ ٢٥٥) ، وأبو داود (٣٢٢٦) ، والنسائي (٣/ ٣٣٩) .
(٣) قال الإمام مالك: باب الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر -ثم ذكر الحديث- وقال: وإنما نهي عن القعود على القبور، فيما نُرى، للمذاهب. الموطأ (١/ ٢٣٣) .
(٤) المنهاج (٧/ ٥٣ - ٥٤) .
(٥) أخرجه مسلم (٩٧٢) ، والترمذي (١٠٥٠) .
(٦) أخرجه مسلم (٩٧١) ، وأبو داود (٣٢٢٨) ، والنسائي (٤/ ٩٥) ، وابن ماجه (١٥٦٦) .