فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2643

فتستكثريه، فيكون سببًا لانقطاع إنفاقك، والإحصاء للشيء: معرفته قدرًا أو وزنًا أو عدًّا.

١٣٣٠ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تعالى: أنفق يا ابن آدم أنفق عليك".

قلت: رواه الشيخان: البخاري في التوحيد، ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث أبي هريرة يرفعه. (١)

١٣٣١ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول".

قلت: رواه مسلم هنا من حديث أبي أمامة، ولم يخرجه البخاري بجملته، وأخرج: "ابدأ بمن تعول" من حديث ابن عمر وغيره. (٢) والفضل هو ما زاد على الحاجة، قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تلام على كفاف، هو بفتح الكاف: القوت، أي لا تلام على طلب القوت أو تحصيله، وهو ما كف عن الناس أي أغنى.

١٣٣٢ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "مثل البخيل والمتصدق: كمثل رجلين عليهما جُنَّتان من حديد، قد اضطرت أيديهما إلى ثديّهما، وتراقيهما، فجعل المتصدق كما تصدق بصدقة انبسطت عنه، وجعل البخيل كما هم بصدقة قلصت، وأخذت كل حلقة بمكانها".

قلت: رواه الشيخان: البخاري في اللباس ومسلم في الزكاة والنسائي فيه من حديث أبي هريرة يرفعه. (٣)

قال النووي في شرح مسلم (٤) : صوابه: جنتان بضم الجيم وبالنون، والجنة: الدرع، ومعنى قلصت: انقبضت، وجاء هذا الحديث على التمثيل لا على الخبر قيل: وإنما ضرب المثل بهما لأن المنفق يستره الله بنفقته، ويستر عوراته في الدنيا والآخرة، كستر


(١) أخرجه البخاري (٥٣٥٢) ، ومسلم (٩٩٣) .
(٢) أخرجه مسلم (١٠٣٦) ، وانظر البخاري (١٤٢٨,١٤٢٦، ٥٣٥٥، ٥٣٥٦) .
(٣) أخرجه البخاري (١٤٤٣) ، ومسلم (١٠٢١) ، والنسائي (٥/ ٧٢) .
(٤) المنهاج للنووي (٧/ ١٥١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت