١٣٣١ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول".
قلت: رواه مسلم هنا من حديث أبي أمامة، ولم يخرجه البخاري بجملته، وأخرج: "ابدأ بمن تعول" من حديث ابن عمر وغيره. (٢) والفضل هو ما زاد على الحاجة، قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تلام على كفاف، هو بفتح الكاف: القوت، أي لا تلام على طلب القوت أو تحصيله، وهو ما كف عن الناس أي أغنى.
١٣٣٢ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "مثل البخيل والمتصدق: كمثل رجلين عليهما جُنَّتان من حديد، قد اضطرت أيديهما إلى ثديّهما، وتراقيهما، فجعل المتصدق كما تصدق بصدقة انبسطت عنه، وجعل البخيل كما هم بصدقة قلصت، وأخذت كل حلقة بمكانها".
قال النووي في شرح مسلم (٤) : صوابه: جنتان بضم الجيم وبالنون، والجنة: الدرع، ومعنى قلصت: انقبضت، وجاء هذا الحديث على التمثيل لا على الخبر قيل: وإنما ضرب المثل بهما لأن المنفق يستره الله بنفقته، ويستر عوراته في الدنيا والآخرة، كستر
(١) أخرجه البخاري (٥٣٥٢) ، ومسلم (٩٩٣) .
(٢) أخرجه مسلم (١٠٣٦) ، وانظر البخاري (١٤٢٨,١٤٢٦، ٥٣٥٥، ٥٣٥٦) .
(٣) أخرجه البخاري (١٤٤٣) ، ومسلم (١٠٢١) ، والنسائي (٥/ ٧٢) .
(٤) المنهاج للنووي (٧/ ١٥١) .