١٣٧٣ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من منح مِنْحة وَرِق، أو هَدي زقاقًا، أو سقي لبنًا، كان له كعدل رقبة أو نسمة".
قلت: رواه المصنف في "شرح السنة" (١) من حديث شعبة عن طلحة ابن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء يرفعه، وقال: حسن صحيح، ورواه الترمذي في البر، من حديث أبي إسحق عن طلحة بن مصرف به ولفظه: "من منح منحة لبن أو ورق، أو هدي زقاقًا، كان له مثل عتق رقبة" وقال: حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق عن طلحة.
قوله: هدي زقاقًا: قال المصنف: أراد هداية الطريق، وقيل: أراد من هدَّي بالتشديد أهدي وتصدق بزقاق من النخل وهي السكة منها.
قلت: رواها الترمذي وقد تقدم ذكر لفظه، وقد أخرج البزار من حديث النعمان بن بشير يرفعه: "من منح منيحة أو هدي زقاقًا كان له صدقة". (٢)
١٣٧٤ - رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، قلت من هذا؟ قالوا: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت: عليك السلام يا رسول الله! مرتين، قال: "لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الميت! قل: السلام عليك"، قلت: السلام عليك، أنت رسول الله؟، قال: "أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوتَه كشف عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلَّت راحلتك فدعوته ردها عليك"، قلت: اعهَدْ إليّ، قال: "لا تسبن أحدًا"، فما سببت بعده حرًّا، ولا عبدًا، ولا
= رقم (٣١٢٩) ، وأخرجه أحمد (٣/ ٣١٣، ٣٢٧) ، وابن حبان (٥٢٠٣) ، والبيهقي (٦/ ١٤٨) ، والبغوي (١٦٥١) ، وإسناده حسن.
(١) أخرجه الترمذي (١٩٥٧) ، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ١٦٦٣) ، وأحمد في المسند (٤/ ٢٨٥) ، وصححه ابن حبان أيضًا (٥٠٩٦) .
(٢) أخرجها الترمذي تحت الحديث السابق وأحمد (٤/ ٢٨٥) .