١٤١٢ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعَقَد الإبهام في الثالثة ثم قال: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين، يعني: مرة: تسعًا وعشرين، ومرة: ثلاثين".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: إنا أمة أمية، معناه: باقون على ما ولدتنا عليه أمهاتنا، لا نكتب ولا نحسب ومنه النبي الأمي وقيل: هو نسبة إلى الأم، وصفتها لأن هذه صفة النساء غالبًا، ومعنى الحديث: أن الاعتبار بالهلال فقد يكون تامًّا ثلاثين، وقد يكون ناقصًا تسعًا وعشرين، وقد لا يرى الهلال فيجب استكمال العدد ثلاثين، قال بعضهم: قد يقع النقص في شهرين وثلاثة وأربعة ولا يقع في أكثر من أربعة.
قلت: رواه الجماعة هنا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه يرفعه إلا النسائي (٣) ، والأصح أن معنى الحديث: لا ينقص أجرهما والثواب المرتب عليهما، وإن نقص عددهما، وقيل: معناه لا ينقصان جميعًا في سنة واحدة غالبًا، وقيل: لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان، لأن فيه المناسك حكاه الخطابي. (٤)
١٤١٤ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم، أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صوما فليصم ذلك اليوم".
(١) أخرجه البخاري (١٩٠٩) ، ومسلم (١٠٨١) .
(٢) أخرجه البخاري (١٩١٣) و (٥٣٠٢) ، ومسلم (١٠٨٠) .
(٣) أخرجه البخاري (١٩١٢) ، ومسلم (١٠٨٩) ، وأبو داود (٢٣٢٣) ، والترمذي (٦٩٢) ، وابن ماجه (١٦٥٩) .
(٤) انظر معالم السنن (٢/ ٨٢) .
(٥) أخرجه البخاري (١٩١٢) ، ومسلم (١٠٨٩) .