قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يجمع" هو بضم الياء آخر الحروف وسكون الجيم أي يحكم النية والعزيمة، يقال: أجمعت الرأي وأزمعت بمعنى واحد.
١٤٢٧ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سمع النداء أحدكم والإناء في يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه".
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أبي هريرة وسكت هو والمنذري عليه، ورواه الحاكم وقال: على شرط مسلم. (١)
قيل وهذا محمول على قوله - صلى الله عليه وسلم -: أن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا، حتى يؤذن ابن أم مكتوم أو يكون معناه: أن يسمع الأذان وهو يشك في الصبح، مثل أن يكون السماء مغيمة، فلا يقع في العلم بأذانه أن الفجر قد طلع، لعلمه أن دلائل الفجر معدومة، ولو ظهرت للمؤذن لظهرت له، ولا بد من حمل الحديث على أنه لم يتحقق طلوع الفجر ولا غلب على ظنه.
١٤٢٩ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، فإن لم يجد، فليفطر على ماء فإنه طهور".
= هذا الحديث، وكذلك الألباني في إرواء الغليل (٩١٤) ، وانظر: كلام الخطابي في معالم السنن (٢/ ١١٥) .
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٥٠) ، والحاكم (١/ ٤٢٦) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، انظر: الصحيحة (١٣٩٤) .
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٩) ، والترمذي (٧٠٠) (٧٠١) . وفيه علتان: عنعنة الوليد بن مسلم، وضعف قرة بن عبد الرحمن.