قلت: رواه مسلم في الدعاء (١) من حديث أبي هريرة وليس هو في البخاري بهذا اللفظ، إنما خرَّج هو والجماعة: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي".
ويستحسر: بياء مثناة من تحت وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وحاء وسين وراء مهملات أي يمل، قال أهل اللغة: يقال حسر واستحسر، إذا أعيا وانقطع عن الشيء، والمراد هنا أنَّه ينقطع عن الدعاء، ومنه قوله تعالى: {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} (٢) أي: لا ينقطعون عنها، وفيه أنَّه ينبغي إدامة الدعاء ولا يستبطئ الإجابة.
١٦٠٦ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكَّل به آمين، ولك بمثل".
١٦٠٨ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم".
(١) أخرجه مسلم (٢٧٣٥) ، ولفظ البخاري أخرجه في الدعوات (٦٣٤٠) ، وأبو داود (١٤٨٤) في الصلاة، والترمذي في الدعوات (٣٣٨٧) ، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٣) ولم أقف عليه عند النسائي في السنن وقد أخرجه في عمل اليوم والليلة (٥٨٢) (٥٨٣) .
(٢) الأنبياء: (١٩) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٣٣) ، وابن ماجه (٢٨٩٥) .
(٤) تقدم تخريجه في الزكاة البخاري (١٤٩٦) ، ومسلم (٢٩/ ١٩) ، وأبو داود (١٥٨٤) ، والترمذي (٢٠١٤) ، والنسائي (٥/ ٥٥) ، وابن ماجه (١٧٣٨) .