من غير وجه من حديث محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس يرفعه، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا.
١٦٢١ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي وابن ماجه كلاهما في الدعوات من حديث سلمان، وقال الترمذي: حسن غريب، ورواه بعضهم، ولم يرفعه. (١) وفي إسناده جعفر بن ميمون قال أحمد: ليس بالقوي.
(١) أخرجه أبو داود (١٤٨٨) ، والترمذي (٣٥٥٦) ، وابن ماجه (٣٨٦٥) وفي إسناده جعفر بن ميمون قال الحافظ: صدوق يخطيء (ت ٩٦٩) . ولكنه توبع وحسن إسناده. انظر الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧) ، و (الأمالي الحلبية ٢٦ - ٢٧) .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٨٦) وقال: "حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد ابن عيسى، وقد تفرد به وهو قليل الحديث". قال الشيخ الألباني: "قلت: لم يوثقه أحد، بل ضعفه أبو حاتم وغيره، بل قال الحاكم، والنقاش" يروي عن ابن جريج، وجعفر الصادق: من أحاديث موضوعة فكيف يصح حديثه؟ بل هو شديد الضعف، ولذلك قال ابن أبي حاتم في حديثه هذا عن أبي زرعة (٢/ ٢٠٥) : "منكر، أخاف أن لا يكون له أصل". ولذلك فإنَّه يهجس في النفس أن قوله -أي الترمذي- "صحيح" لعله زيادة من بعض النساخ، والله أعلم هداية الرواة (٢/ ٤١٤) ، ولهذا حذف بشار لفظ "صحيح" من سنن الترمذي (٥/ ٣٩٥) .