قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات وابن ماجه في ثواب التسبيح كلهم من حديث الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة ولم يخرجه البخاري (١) والسكينة: قال في المشارق (٢) : هي شيء كالريح الخجوج وقيل كالهر، وقيل خلق له وجه كالإنسان وقيل روح من الله تكلمهم، وتبين لهم ما اختلفوا فيه، وقيل الرحمة، وقيل الوقار والطمأنينة.
١٦٢٩ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "سبق المفردون" قال: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات".
وقال عياض (٤) : ضبطناه عن متقني شيوخنا بفتح الفاء وكسر الراء المهملة، وقد فسرهم - صلى الله عليه وسلم - بالذاكرين الله كثيرًا والذاكرات، وهذا التفسير هو مراد الحديث، قال ابن قتيبة وغيره وأصل المفردون: هم الذين هلك أندادهم، وذهب قرنهم الذي كانوا فيه، فبقوا في طاعة الله يذكرون الله، وقد جاء في حديث الترمذي قالوا: يا رسول الله وما المفردون؟ قال: المستهترون بذكر الله، يضع الذكر عنهم أفعالهم، فيأتون يوم القيامة خفافًا، والمستهترون بالشيء: المولعون به المواظبون عليه عن حب ورغبة فيه.
(١) أخرجه مسلم (٢٧٠٠) ، والترمذي (٣٣٧٨) ، وابن ماجه (٣٧٩١٩) .
(٢) مشارق الأنوار (٢/ ٢١٦) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٧٦) .
(٤) إكمال المعلم (٨/ ١٧٤) .