١٦٨٢ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأَيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، قد أَيس من راحلته، فبينما هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثمَّ قال -من شدة الفرح-: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح".
قال الخطابي (٤) : معناه الرضا، وهو كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء، لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى. قال بعضهم: الفرح ينقسم على وجوه: منها السرور، والسرور يقارنه الرضى بالمسرور به قال: والمراد هنا أن الله تعالى يرضى بتوبة عبده أشد مما يرضى وأجد ضالته بالفلاة، فعبر عن الرضى بالفرح تأكيدًا لمعنى الرضى في نفس السامع ومبالغة في تقديره.
١٦٨٣ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن عبدًا أذنب ذنبًا فقال: رب أذنبت فاغفره، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثمَّ مكث ما شاء الله، ثمَّ أذنب ذنبًا فقال: رب أذنبت ذنبًا آخر فاغفره، فقال أعلم عبدي أن له ربًّا يغفر
(١) أخرجه البخاري (٤١٤١) ، ومسلم (٢٧٧٠) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٠٣) .
(٣) أخرجه البخاري (٦٣٠٩) ، ومسلم (٢٧٤٧) .
(٤) أعلام الحديث (٣/ ٢٢٣٨) .