من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأعذني من الفقر".
قلت: رواه مسلم والترمذي وابن ماجه كلهم في الدعوات وأبو داود في الأدب واللفظ له، إلا قوله: وأعذني، وإنها ليست فيه ولا في شيء مما ذكرناه، بل لفظ الثلاثة: وأغنني، ولفظ مسلم: وأغننا، كلهم رووه من حديث أبي هريرة ولفظ مسلم أتم، فكان من حق المصنف أن يذكره في الصحاح. (١)
١٧٤٢ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: "بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في النديِّ الأعلى".
قلت: رواه أبو داود في الأدب (٢) من حديث أبي الأزهر الأنماري يرفعه، قال أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" أبو الأزهر لم ينسب، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ولا أدري له صحبة أم لا، وذكر له هذا الحديث. (٣)
(١) أخرجه مسلم مع اختلاف يسير (٢٧١٣) ، وأبو داود (٥٠٥١) ، والترمذي (٣٤٠٠) ، وابن ماجه (٣٨٧٣) .
(٢) أخرجه أبو داود (٥٠٥٤) ، والحاكم (١/ ٥٤٨) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وحسن إسناده النووي في الأذكار (الفتوحات الربانية ٣/ ١٥٨) .
(٣) انظر: الإصابة لابن حجر (٧/ ١١ - ١٢) وقال: أبو الأزهر الأنماري، ويقال أبو زهير، أخرج حديثه أبو داود في السنن بسند جيد شامي، ثم نقل قول البغوي هذا، وكذلك مختصر المنذري (٧/ ٣٢٢) .