يرمي الوسطى بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثمَّ يأخذ بذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة، ثمَّ يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثمَّ يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبّر عند كل حصاة، ولا يقف عندها، ثمَّ ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
قوله: الجمرة الدنيا، يعني التي تلي مسجد الخيف وهي تأنيث الأدنى، وإنما وصفت بالدنيا لأنها أقرب إلى الجبل، وإلى منازل النازلين عند مسجد الخيف وهناك مناخ النبي -صلى الله عليه وسلم-.
١٩٤٣ - استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له.
واتفق العلماء على أن المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور به، واختلفوا هل هو واجب أم سنة؟ والأصح من مذهب الشافعي أنَّه واجب، وبه قال مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة وآخرون: هو سنة، ومن أوجبه أوجب الدم بتركه، لكن يجوز لأهل السقاية أن يتركوا المبيت ويذهبوا إلى مكة ليسقوا الماء بالليل من زمزم، ويجعلوه في الحياض مسبلًا للشاربين، ولا يختص ذلك عند الشافعي بآل العباس ولا بسقايته، بل لو حدثت
(١) أخرجه البخاري (١٧٥٢) .
(٢) أخرجه البخاري (١٦٣٤) ، ومسلم (١٣١٥) ، وأبو داود (١٩٥٩) .