غيره أولى ولحديث أبي هريرة المتفق عليه:"أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار". لا شرطا أي ليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة فتصح صلاة المنفرد بلا عذر في صلاته فضل وصلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة لحديث ابن عمر المتفق عليه وتنعقد باثنين ولو بأنثى وعبد في غير جمعة وعيد لا بصبي في فرض وله فعلها أي الجماعة في بيته لعموم حديث:"جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"وفعلها في المسجد هو السنة وتسن لنساء منفردات ويكره لحسناء حضورها مع رجال1 ويباح لغيرها ومجالس الوعظ كذلك وأولى وتستحب صلاة أهل الثغر 2 أي موضع المخافة في مسجد واحد لأنه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة والأفضل لغيرهم أي غير أهل الثغر الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه ثم ما كان أكثر جماعة ذكره في الكافي و المقنع وغيرهما وفي الشرح أنه الأولى لحديث أبي ابن كعب:"وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى"رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان. ثم المسجد العتيق لأن الطاعة فيه أسبق قال في المبدع والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة وقال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة وجزم به في الإقناع و المنتهى. وأبعد المسجدين أولى من أقربهما إذا كانا جديدين أو قديمين إختلفا في الجمع وقلته أو استويا لقوله صلى الله عليه وسلم:"أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى"رواه الشيخان. وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت.
ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره لأن الراتب كصاحب البيت وهو أحق بها لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه"ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه ومع الإذن هو نائب عنه. قال في التنقيح: وظاهر كلامهم لا تصح وجزم به في المنتهى وقدم في الرعاية تصح وجزم به ابن عبدالقوي في الجنائز وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا لفعل الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف حين
ـــــــ
1-لأن الحسناء تخشى منها الفتنة.
2-أهل الثغر: سكان المناطق المواجهة للعدو والمقصود الجند القائمون بحراسة الحدود سواء منها البرية أو