فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 620

و الفروع: ويكثر فيها الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن ذلك معونة على الإجابة ويرفع يديه استحبابا في الدعاء لقول أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وكان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه متفق عليه. وظهورهما نحو السماء لحديث رواه مسلم فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم تأسيا به ومنه ما رواه ابن عمر اللهم اسقنا بوصل الهمزة وقطعها غيثا أي مطرا مغيثا أي منقذا من الشدة يقال: غاثه وأغاثه إلى آخره أي آخر الدعاء أي: هينا مريئا غدقا مجللا صحا عاما طبقا دائما1 اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء2 والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ويسن أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ويفعل الناس كذلك ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم ويدعو سرا فيقول: اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا.

وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله وسألوه المزيد من فضله ولا يصلون إلا أن يكونوا تأهبوا للخروج فيصلونها شكرا لله ويسألونه المزيد من فضله وينادى لها: الصلاة جامعة كالكسوف والعيد بخلاف جنازة وتراويح والأول منصوب على الإغراء والثاني على الحال وفي الرعاية: برفعهما ونصبهما وليس من شرطها إذن الإمام كالعيدين وغيرهما.

ويسن أن يقف في أول المطر وإخراج رحله وثيابه ليصيبها لقول أنس: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: لم صنعت هذا ؟ قال:"لأنه حديث عهد بربه"رواه مسلم وذكر جماعة: ويتوضأ ويغتسل لأنه روي أنه صلى الله عليه وسلم

ـــــــ

1-هنيئا: فيه الهناءة أي بغير مشقة وفي الخير للناس مريئا: سهلا يمكن احتماله والأصل أن يمر في المريء بغير مشقة والمقصود أن يكون مطر خير لا سيلا يقتلع البيوت والشجر.

غدقا: كثيرا.

مجللا: ينتشر في الأرض كلها ويجللها.

طبقا: أي يأتي على دفعات متوالية.

2-اللأواء: الشدة المشقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت