فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 620

ثم يقرع وإن ماتت ذمية حامل من مسلم دفنها مسلم وحدها إن أمكن وإلا فمعنا على جنبها الأيسر وظهرها إلى القبلة.

ولا تكره القراءة على القبر لما روى أنس مرفوعا قال:"من دخل المقابر فقرأ فيها يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعددهم حسنات"وصح عن ابن عمر أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها قاله في المبدع وأي قربة من دعاء واستغفار وصلاة وصوم وحج وقراءة وغير ذلك فعلها مسلم وجعل ثوابها لميت مسلم أو حي نفعه ذلك قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه ذكر المجد وغيره حتى لو أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم جاز ووصل إليه الثواب.

ويسن أن يصنع لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ثلاثة أيام لقوله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم"رواه الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه. ويكره لهم أي لأهل الميت فعله أي فعل الطعام للناس لما روى أحمد عن جرير قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام1 بعد دفنه من النياحة2 وإسناده ثقات. ويكره الذبح عند القبور والأكل منه لخبر أنس:"لاعقر في الإسلام"رواه أحمد بإسناد صحيح وفي معناه الصدقة عند القبر فإنه محدث وفيه رياء3.

ـــــــ

1-أي صنع أهل الميت طعامهم لزوارهم.

2-أي من النياحة المنهي عنها أما الحزن دون إظهار التفجع فهذا لا نهي عنه لأن الإنسان لابد أن يتأثر بموت عزيز عليه.

3-الصدقة جائزة في كل مكان إلا أن النهي هنا ووصف هذه الصدقة بالرياء لأنها تعطي على رؤوس الأشهاد طلبا للتفاخر لا طلبا للثواب فلو كانت طلبا للثواب لأسرها أصحابها ولم يعلنوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت