يحول عليه الحول". رواه ابن ماجة ورفقا بالمالك ليتكامل النماء فيواسي منه ويعفى فيه عن نصف يوم في غير المعشر أي الحبوب والثمار لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} 1 وكذا المعدن والركاز والعسل قياسا عليهما فإن استفاد مالا بإرث أو هبة ونحوهما فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول إلا نتاج السائمة وربح التجارة ولو لم يبلغ النتاج أو الربح نصابا فإن حولهما حول أصلهما فيجب ضمها إلى ما عنده وإن كان نصابا لقول عمر: اعتد عليهم بالسخلة2 ولا تأخذها منهم رواه مالك. ولقول علي: عد عليهم الصغار والكبار فلو ماتت واحدة من الأمات فنتجت سخلة انقطع بخلاف ما لو نتجت ثم ماتت وإلا يكن الأصل نصابا فـ حول الجميع من كماله نصابا فلو ملك خمسا وثلاثين شاة فنتجت شيئا فشيئا فحولها من حين تبلغ أربعين وكذا لو ملك ثمانية عشر مثقالا وربحت شيئا فشيئا فحولها منذ بلغت عشرين ولا يبني الوارث على حول الموروث ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه ويزكي كل واحد إذا تم حوله."
ومن كان له دين أو حق من مغصوب أو مسروق أو موروث مجهول ونحوه من صداق وغيره كثمن مبيع وقرض على مليء باذل أو غيره أدى زكاته إذا قبضه لما مضى روي عن علي لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة أو لا ولو قبض دون نصاب زكاه وكذا لو كان بيده دون نصاب وباقيه دين أوغصب أو ضال والحوالة به أو الإبراء كالقبض ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب فالدين وإن لم يكن من جنس المال مانع من وجوب الزكاة في قدره ولو كان المال المزكى ظاهرا كالمواشى والحبوب والثمار وكفارة كدين وكذا نذر مطلق وزكاة ودين حج وغيره لأنه يجب قضاؤه أشبه دين الآدمي ولقوله صلى الله عليه وسلم:"دين الله أحق بالوفاء"ومتى برئ3 ابتدأ حولا.
وان ملك نصابا صغارا انعقد حوله حين ملكه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"في أربعين شاة: شاة". لأنها تقع على الكبير والصغير لكن لو تغذت باللبن فقط لم تجب لعدم السوم4 وإن نقص النصاب في بعض الحول انقطع لعدم الشرط لكن يعفى في الأثمان وقيم العروض عن نقص يسير كحبة وحبتين لعدم انضباطه أو باعه ولو مع خيار بغير جنسه انقطع الحول أو أبدله بغير جنسه لا فرارا من الزكاة انقطع الحول
ـــــــ
1-سورة الأنعام من الآية"141".
2-صغيرة الضأن أو الماعز.
3-متى بريء وكان مالكا للنصاب.
4-السوم: خروج الأنعام إلى المرعى لأن الزكاة في السائمة.