فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 620

أو أبدله بغير جنسه لا فرارا من الزكاة انقطع الحول لما تقدم ويستأنف حولا إلا في ذهب بفضة وبالعكس لأنهما كالجنس الواحد ويخرج مما معه عند الوجوب وإذا اشترى عرضا لتجارة بنقد أو باعه به بنى على حول الأول لأن الزكاة تجب في قيم العروض وهي من جنس النقد وإن قصد بذلك الفرار من الزكاة لم تسقط لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط كالمطلق في مرض الموت1 فإن ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها وإلا فقوله وإن أبدله ب نصاب من جنسه كأربعين شاة بمثلها أو أكثر بنى على حوله والزائد تبع للأصل في حوله كنتاج فلو أبدل مائة شاة بمائتين لزمه شاتان إذا حال حول المائة وإن أبدله بدون نصاب انقطع.

وتجب الزكاة في عين المال الذي لو دفع زكاته منه أجزأت كالذهب والفضة والبقر والغنم السائمة ونحوها لقوله صلى الله عليه وسلم:"في أربعين شاة: شاة وفيما سقت السماء العشر". ونحو ذلك وفي للظرفية وتعلقها بالمال كتعلق أرش2 جناية برقبة الجاني فللمالك إخراجها من غيره والنماء بعد وجوبها له وإن أتلفه لزمه ما وجب فيه وله التصرف فيه ببيع وغيره فلذلك قال: ولها تعلق بالذمة أي ذمة المزكي لأنه المطالب بها ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء كسائر العبادات فإن الصوم يجب على المريض والحائض والصلاة تجب على المغمى عليه والنائم فتجب في الدين والمال الغائب ونحوه كما تقدم لكن لا يلزمه الإخراج قبل حصوله بيده ولا يعتبر في وجوبها أيضا بقاء المال فلا تسقط بتلفه فرط أو لم يفرط كدين الآدمي إلا إذا تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل حصاد و جذاذ.

والزكاة إذا مات من وجبت عليه كالدين في التركة لقوله صلى الله عليه وسلم:"فدين الله أحق بالوفاء"فإن وجبت وعليه دين برهن وضاق المال قدم وإلا تحاصا ويقدم نذر معين وأضحية معينة.

ـــــــ

1-وهذا طلاقه ساقط ومطلقته مستحقة لحقها في الميراث منه لأنه إنما طلقها ليحرمها حقها في الميراث وكذا الحال هنا فإنه يغير من نوع المال تهربا من أداء الزكاة فالزكاة مستحقة وعليه أداءها.

2-الإرش: التعويض والغرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت