فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 620

وجفاف غيره خمسة أوسق لحديث أبي سعيد الخدري يرفعه:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"رواه الجماعة. والوسق: ستون صاعا وتقدم أنه خمسة أرطال وثلث عراقي فهي ألف وستمائة رطل عراقي وألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وثلاث مائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشقي ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي والوسق والمد والصاع: مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل وتعتبر بالبر الرزين فمن اتخذ مكيلا يسع صاعا منه عرف به ما بلغ حد الوجوب من غيره وتضم أنواع الجنس من ثمرة العام الواحد وزرعه بعضها إلى بعض ولو مما يحمل في السنة حملين في تكميل النصاب لعموم الخبر وكما لو بدأ صلاح إحداها قبل الأخرى سواء اتفق وقت إطلاعها وإدراكها أو اختلف تعدد البلاد أو لا لا جنس إلى آخر فلا يضم بر لشعير ولا تمر لزبيب في تكميل نصاب كالمواشي.

ويعتبر أيضا لوجوب الزكاة فيما تقدم أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة وهو بدو الصلاح فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يأخذه بحصاده وكذا ما ملكه بعد بدو الصلاح بشراء أو إرث أو غيره ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل بوزن جعفر وهو شعير الجبل وبزر قطون وحب نمام ولو نبت في أرضه لأنه لا يمسكه بملك الأرض فإن نبت بنفسه ما يزرعه الآدمي كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو أرض مباحة ففيه الزكاة لأنه يملكه وقت الوجوب.

فصل

يجب عشر وهو واحد من عشرة فيما سقي بلا مؤنة 1 كالغيث والسيوح والبعلي الشارب بعروقه و يجب نصفه أي: نصف العشر معها أي: مع المؤنة كالدولاب تديره البقر والنواضح يستقى عليها لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر:"وما سقي بالنضح نصف العشر 2"رواه البخاري و يجب ثلاثة أرباعه أي أرباع العشر بهما أي: فيما يشرب بلا مؤنة وبمؤنة نصفين قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه فإن تفاوتا 3 أي السقي بمؤنة وبغيرها فـ الاعتبار بأكثرهما نفعا ونموا لأن اعتبار عدد السقي وما يسقى به في

ـــــــ

1-المؤنة: المشقة والمقصود الزروع البعلية.

2-أي الزروع المروية وهذا لأنه تكبد فيها نفقة ومشقة.

3-اختلفت كميتها فكان أحدهما أكثر من الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت