فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 620

عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام ليستيقن صومها وصوم عاشوراء كفارة سنة ويسن فيه التوسعة على العيال و صوم تسع ذي الحجة لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام"-يعني العشر- قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ". رواه البخاري. و آكده يوم عرفة لغير حاج بها وهو كفارة سنتين لحديث:"صيام يوم عرفة أحتسب على الله يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده". وقال في صيام عاشوراء:"إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"رواه مسلم ويلي يوم عرفة في الآكدية يوم التروية وهو الثامن.

وأفضله أي أفضل صوم التطوع صوم يوم وفطر يوم لأمره صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو قال:"هو أفضل الصيام"متفق عليه. وشرطه أن لا يضعف البدن حتى يعجز عما هو أفضل من الصيام كالقيام بحقوق الله تعالى وحقوق عباده اللازمة وإلا فتركه أفضل.

ويكره إفراد رجب بالصوم لأن فيه إحياء لشعار الجاهلية فإن أفطر منه أو صام معه غيره زالت الكراهة و كره إفراد يوم الجمعة لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم"متفق عليه. و إفراد يوم السبت لحديث:"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم"رواه أحمد. وكره صوم يوم النيروز والمهرجان1 وكل عيد للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم و يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يكن غيم ولا نحوه لقول عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والترمذي وصححه والبخاري تعليقا ويكره الوصال وهو أن لا يفطر ببن اليومين أو الأيام ولا يكره إلى السحر وتركه أولى.

ويحرم صوم يومي العيدين إجماعا للنهي المتفق عليه ولو في فرض و يحرم صيام أيام التشريق لقوله صلى الله عليه وسلم:"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله"رواه مسلم. إلا عن دم متعة أو قران فيصح صوم أيام التشريق لمن عدم الهدي لقول ابن عمر وعائشة: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي2 رواه البخاري.

ـــــــ

1-وهذان عيدان فارسيان مجوسيان أحدهما رأس السنة والآخر عيد الربيع وحال هذان حال عيد شم النسيم في مصر فهو عيد قبطي فرعوني الأصل وثني.

2-ولا يحوز صيام التطوع للمرأة المتزوجة إلا بموافقة زوجها لأن هذا يحرمه حقه الشرعي في الاستمتاع بها فإن كان غائبا عنها في سفر جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت