فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 620

و الثالث مسح الرأس كله ومنه الأذنان لقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} 1 وقوله صلى الله عليه وسلم:"الأذنان من الرأس"رواه ابن ماجه.

و الرابع غسل الرجلين مع الكعبين لقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} 2.

و الخامس الترتيب على ما ذكر الله تعالى لأن الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب والآية سيقت لبيان الواجب والنبي صلى الله عليه سلم رتب الوضوء وقال:"هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"فلو بدأ بشيء من الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه وإن انغمس ناويا في ماء وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا.

و السادس الموالاة لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء رواه أحمد وغيره. وهي أي الموالاة أ ن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله بزمن معتدل أو قدره من غيره ولا يضر إن جف لاشتغال بسنة كتخليل وإسباغ أو إزالة وسوسة أو وسخ ويضر الاشتغال بتحصيل ماء أو إسراف أو نجاسة أو وسخ لغير طهارة وسبب وجوب الوضوء الحدث ويحل جميع البدن كجنابة.

والنية لغة: القصد ومحلها القلب فلا يضر سبق لسانه بغير قصده ويخلصها لله تعالى شرط هو لغة: العلامة واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته لطهارة الأحداث كلها لحديث:"إنما الأعمال بالنيات"فلا يصح وضوء وغسل وتيمم ولو مستحبات إلا بها فينوي رفع الحدث أو يقصد الطهارة لما لا يباح إلا بها أي بالطهارة كالصلاة والطواف ومس المصحف لأن ذلك يستلزم رفع الحدث فإن نوى طهارة أو وضوءا أو أطلق3 أو غسل أعضاءه ليزيل عنها النجاسة أو ليعلم غيره أو للتبرد لم يجزئه وإن نوى صلاة معينة لا غيرها ارتفع مطلقا وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة ويرتفع حدثه ولا يحتاج إلى تعيين النية للفرض فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع في الأقيس قاله في المبدع ويستحب نطقه بالنية سرا.

ـــــــ

1-سورة المائدة من الآية"6".

2-سورة المائدة من الآية"6".

3-أي نوى الطهارة أو التطهر دون أن يحدد جنس الطهارة التي يريد هل هي لرفع حدث أكبر تغسل الجنابة من جماع أو غير جماع من احتلام أو غسل جمعة أو وضوء رفع لحدث أصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت