يشرب من ماء زمزم لما أحب ويتضلع 1 منه ويرش على بدنه وثوبه ويستقبل القبلة ويتنفس ثلاثا ويدعو بما ورد فيقول: بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاءا من كل داء واغسل به قلبي واملأه من خشيتك.
ثم يرجع من مكة بعد الطواف والسعي ف يصلي ظهر يوم النحر بمنى و يبيت بمنى ثلاث ليال إن لم يتعجل وليلتين إن تعجل في يومين ويرمي الجمرات بمنى أيام التشريق فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف سبع حصيات متعاقبات يفعل كما تقدم في جمرة العقبة ويجعلها أي الجمرة عن يساره ويتأخر قليلا بحيث لا يصيبه الحصا ويدعو طويلا رافعا يديه ثم يرمي الوسطى مثلها بسبع حصيات ويتأخر قليلا ويدعو طويلا لكن يجعلها عن يمينه ثم يرمي جمرة العقبة بسبع كذلك ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها يفعل هذا الرمي للجمار الثلاث على الترتيب والكيفية المذكورين في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال فلا يجزئ قبله ولا ليلا لغير سقاة ورعاة والأفضل الرمي قبل صلاة الظهر ويكون مستقبل القبلة في الكل مرتبا أي يجب ترتيب الجمرات الثلاث على ما تقدم.
فإن رماه كله أي رمى حصا الجمار السبعين كله في اليوم الثالث من أيام التشريق أجزأه الرمي أداء لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي ويرتبه بنيته فيرمي لليوم الأول بنية ثم للثاني مرتبا وهلم جرا كالفوائت من الصلاة فإن أخره أي الرمي عنه أي عن ثالث أيام التشريق فعليه دم أو لم يبت بها أي بمنى فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا ولا مبيت على سقاة ورعاة ويخطب الإمام ثاني أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب ولا إثم عليه وسقط عنه رمي اليوم الثالث ويدفن حصاه وإلا يخرج قبل الغروب لزمه المبيت والرمي من الغد بعد الزوال قال ابن المنذر: وثبت عن عمر أنه قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس.
ـــــــ
1-يشرب حتى يرتوي.