سابط و السنة أن يذبح غيرها أي غير الإبل على جنبها الأيمن موجهة إلى القبلة ويجوز عكسها أي ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح لأنه لم يتجاوز محل الذبح ولحديث:"ما أنهر الدم1 وذكر اسم الله عليه فكل". ويقول حين يحرك يده بالنحر أو الذبح: بسم الله وجوبا والله أكبر استحبابا اللهم هذا منك ولك ولا بأس بقوله: اللهم تقبل من فلان ويذبح واجبا قبل نفل ويتولاها أي الأضحية صاحبها إن قدر أو يوكل مسلما ويشهدها أي يحضر ذبحها إن وكل فيه وإن استناب ذميا في ذبحها أجزأت مع الكراهة.
ووقت الذبح لأضحية وهدي نذر أو تطوع أو متعة أو قران بعد صلاة العيد بالبلد فإن تعددت فيه فبأسبق صلاة فإن فاتت الصلاة بالزوال ذبح وإن كان بمحل لا يصلى فيه العيد فالوقت بعد قدره أي قدر زمن صلاة العيد ويستمر وقت الذبح إلى آخر يومين بعده أي بعد يوم العيد قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذبح في اليوم الأول عقب الصلاة والخطبة وذبح الإمام أفضل ثم ما يليه.
ويكره الذبح في ليلتيهما أي ليلتي اليومين بعد يوم العيد خروجا من خلاف من قال بعدم الإجزاء فيهما فإن فات وقت الذبح قضى واجبه وفعل به كالأداء وسقط التطوع لفوات وقته ووقت ذبح واجب بفعل محظور من حينه فإن أراد فعله لعذر فله ذبحه قبله وكذا ما وجب لترك واجب وقته من حينه.
فصل
ويتعينان أي الهدي والأضحية بقوله: هذا هدي أو أضحية أو لله لأنه لفظ يقتضي الإيجاب فترتب عليه مقتضاه وكذا يتعين بإشعاره أو بتقليده بنيته لا بالنية حال الشراء أو السوق كإخراجه مالا للصدقة به
وإذا تعينت هديا أو أضحية لم يجز بيعها ولا هبتها لتعلق حق الله تعالى بها كالمنذور عتقه عتق تبرر إلا أن يبدلها بخير منها فيجوز وكذا لو نقل الملك فيها وشراء خيرا منها جاز نصا واختاره الأكثر لأن المقصود نفع الفقراء وهو حاصل بالبدل ويركب لحاجة فقط بلا ضرر.
ويجز صوفها ونحوه كشعرها ووبرها إن كان جزه أنفع لها ويتصدق به وإن كان بقاؤه أنفع لها لم يجز جزه ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها ولا يعطى جازرها 2
ـــــــ
1-ما أنهر الدم: ما أساله.
2-جازرها: أي القصاب لأنه لو أعطي جزءا منها لكانت غير تامة بل نقص منها الجزء الذي أخذه القصاب ولذا يعطى أجره مالا أو من غيرها مما ذبح للأكل.