لقوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطه"ولا يصح اشتراطه بعد لزوم العقد ولا إلى أجل مجهول ولا في عقد حيلة ليربح في قرض فيحرم ولا يصح البيع.
"وابتداؤها"أي ابتداء مدة الخيار"من العقد"إن شرط في العقد وإلا فمن حين اشترط"وإذا مضت مدته"أي مدة الخيار ولم يفسخ لزم البيع"أو قطعاه"أي قطع المتعاقدان الخيار"بطل"ولزم البيع كما لو لم يشترطاه.
"ويثبت"خيار الشرط"في البيع والصلح"والقسمة والهبة"وما بمعناه"أي بمعنى البيع كالصلح بعوض عن عين أو دين مقر به وقسمة التراضي وهبة الثواب لأنها أنواع من البيع"و"في"الإجارة في الذمة"كخياطة ثوب أو في إجارة"على مدة لا تلي العقد"كسنة ثلاث في سنة اثنين إذا شرط مدة تنقضي قبل دخول سنة ثلاث فإن وليت المدة العقد كشهر من الآن لم يصح شرط الخيار لئلا يؤدي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو استيفائها في مدة الخيار وكلاهما غير جائز ولا يثبت خيار الشرط في غير ما ذكر كصرف وسلم وضمان وكفالة ويصح شرطه للمتعاقدين ولو وكيلين"وان شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح"الشرط وثبت له الخيار وحده لأن الحق لهما فكيفما تراضيا به جاز و إن شرطاه"إلى الغد أو الليل صح و يسقط بأوله"أي أول الغد أو الليل لأن إلى لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها وإلى صلاة يسقط بدخول وقتها"و"يجوز"لمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة"صاحبه الأخر و مع"سخطه"كالطلاق"والملك"في البيع"مدة الخيارين"أي خيار الشرط وخيار المجلس"للمشتري"سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم:"من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع"رواه مسلم فجعل المال للمبتاع باشتراطه وهو عام في كل بيع فشمل بيع الخيار"وله"أي للمشتري"نماؤه"أي نماء المبيع"المنفصل"كالثمرة"وكسبه"في مدة الخيارين ولو فسخاه بعد لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه لحديث:"الخراج بالضمان"صححه الترمذي وأما النماء المتصل كالسمن فإنه يتبع العين مع الفسخ لتعذر انفصاله.
"ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع و"لا في"عوضه المعين فيها"أي في مدة الخيارين"بغير إذن الآخر"فلا يتصرف المشتري في المبيع بغير إذن البائع إلا معه كأن آجره له ولا يتصرف البائع في الثمن المعين زمن الخيارين الا بإذن المشتري أو معه كأن استأجر منه به عينا هذا إن كان التصرف"بغير تجربة المبيع"فإن تصرف بها لتجربته كركوب دابة لينظر سيرها وحلب دابة ليعلم قدر لبنها لم يبطل خياره لأن ذلك هو المقصود من الخيار كاستخدام الرقيق ليختبره"إلا عتق المشتري"لمبيع زمن الخيار فينفذ مع الحرمة ويسقط