"ولا يفتقر"الفسخ للعيب"إلى حكم ولا رضى ولا حضور صاحبه"أي البائع كالطلاق ولمشتر مع غيره معيبا أو بشرط خيار الفسخ في نصيبه ولو رضي الآخر والمبيع بعد فسخ أمانة بيد مشتر"وإن اختلفا"أي البائع والمشتري في معيب"عند من حدث العيب"مع الاحتمال"فقول مشتر مع يمينه"إن لم يخرج عن يده لأن الأمل عدم القبض في الجزء الفائت فكان القول قول من ينفيه فيحلف أنه اشتراه و به العيب أو أنه ما حدث عنده ويرده
"وان لم يحتمل الأقوال أحدهما"كالإصبع الزائدة والجرح الطري الذي لا يحتمل أن يكون قبل العقد"قبل قول المشتري"في المثال الأول والبائع في المثال الثاني"بلا يمين"لعدم الحاجة إليه ويقبل قول البائع أن المبيع المعيب ليس المردود إلا في خيار شرط فقول مشتر وقول قابض في ثابت في ذمة من ثمن وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرج عن يده وقول مشتر في عيب ثمن معين بعقد ومن اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه.
"السادس"من أقسام الخيار:"خيار في البيع بتخيير الثمن متى بان"الثمن"أقل أو كثر"مما أخبر به"ويثبت"في أنواعه الأربعة:"في التولية"وهي بيع برأس المال1"و"في"الشركة"وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن وأشركتك ينصرف إلى نصفه"و"في"المرابحة"وهي بيعه بثمنه وربح معلوم2 وإن قال: على أن أربح في كل عشرة درهما كره"و"في"المواضعة"وهي بيعه برأس ماله وخسران معلوم"ولا بد في جميعها"أي الصور الأربعة"من معرفة المشتري"والبائع"رأس المال"لأن ذلك شرط لصحة البيع فإن فات لم يصح وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربع تبع فيه المقنع وهو رواية والمذهب أنه متى بان رأس المال أقل حط الزائد ويحط قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعة ولا خيار للمشتري ولا تقبل دعوى بائع غلطا في رأس المال بلا بينة.
"وإن اشترى"السلعة"بثمن مؤجل أو"اشترى"ممن لا تقبل شهادته"له كأبيه وابنه وزوجته أو اشترى شيئا بأكثر من ثمنه حيلة أو محاباة أو لرغبة تحضه أو موسم فات"أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن"الذي اشتراها به"ولم يبين ذلك"للمشتري"في تخبيره بالثمن فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد"كالتدليس والمذهب فيما إذا بان الثمن مؤجلا أنه يؤجل على المشتري ولا خيار لزوال الضرر كما في الإقناع و المنتهى
"وما يزاد في ثمن"
ـــــــ
1 أي دون ربح.
2 أي يظهر البائع للمشتري القيمة الأصلية التي اشتراه بها ويطلب على ذلك ربحا معينا يحدده أو نسبة معينة كـ 10% ربحا على رأس المال.