ويكون القبض"قبل التفرق"من المجلس وكل ما لين1 حرم النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في الآخر لأن السلم من شرطه التأجيل"وإن قبض البعض"من الثمن في المجلس"ثم افترقا"قبل قبض الباقي"بطل فيما عداه"أي عدا المقبوض وصح في المقبوض ولو جعل دينا سلما لم يصح وأمانة أو عينا مغصوبة أو عارية يصح لأنه في معنى القبض"وإن أسلم"ثمنا واحدا"في جنس"كبر"إلى أجلين"كرجب وشعبان مثلا"أو عكسه"بأن أسلم في جنسين كبر وشعير إلى أجل كرجب مثلا"صح"السلم"إن بين"قدر"كل جنس وثمنه"في المسألة الثانية بأن يقول: أسلمتك دينارين أحدهما في إردب قمح صفته كذا وأجله كذا والثاني في إردبين شعيرا صفته كذا والأجل كذا و صح أيضا إن بين قسط كل أجل في المسألة الأولى بأن يقول: أسلمتك دينارين أحدهما في إردب قمح إلى رجب والآخر في إردب وربع مثلا إلى شعبان فإن لم يبين ما ذكر فيهما لم يصح لأن مقابل كل من الجنسين أو الأجلين مجهول.
الشرط"السابع: أن يسلم في الذمة فلا يصح"السلم"في عين"كدار وشجرة لأنها ربما تلفت قبل أوان تسليمها.
"و"لا يشترط ذكر مكان الوفاء لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكره بل"يجب الوفاء موضع العقد"لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه وله أخذه في غيره إن رضيا ولو قال: خذه وأجرة حمله إلى موضع الوفاء لم يجز
"ويصح شرطه"أي الوفاء"في غيره"أي غير مكان العقد لأنه بيع فصح شرط الإيفاء في غير مكانه كبيوع الأعيان وإن شرطا الوفاء في موضع العقد كان تأكيدا"وإن عقد"السلم"ببر"ية"أو بحر2 شرطاه"3 أي مكان الوفاء لزوما وإلا فسد السلم لتعذر الوفاء موضع العقد وليس بعض الأماكن سواه أولى من بعض فاشترط تعيينه بالقول كالكيل ويقبل قول المسلم إليه في تعيينه مع يمينه"ولا يصح بيع المسلم فيه"لمن هو عليه أو غيره"قبل قبضه"لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه ولا تصح أيضا"هبته"لغير من هو عليه لعدم القدرة على تسليمه"ولا الحوالة به"لأنها لا تصح إلا على دين مستقر والسلم عرضة للفسخ"ولا"الحوالة"عليه"أي على المسلم فيه أو رأس ماله بعد فسخ"ولا أخذ"
ـــــــ
1 مالين مثنى مال.
2 بر: هو اسم الأرض إطلاقا وجعلها برية من الشارح يعني في مكان لا عمارة فيه أي خراج المدن والقرى أو بحر أي عند شاطئ بحر أو في نهر معين على بعد كذا من الشاطئ وهكذا..
3 شرطاه: أي جعلا شرطا له أي أن أسلم في برية فالأداء يكون فيها وإن أسلم في بحر فالأداء يكون فيه فإن كان ذلك مما يتعسر أو لا يمكن فسد السلم.