فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 620

والشيرج1"وزنا أو في الموزون"كالحديد"كيلا لم يصح"السلم لأنه قدره بغير ما هو مقدر به فلم يجز كما لو أسلم في المذروع وزنا و لا يصح في فواكه معدودة كرمان وسفرجل ولو وزنا.

الشرط"الرابع: ذكر أجل معلوم"للحديث السابق ولأن الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه ويعتبر أن يكون الأجل"له وقع في الثمن"عادة كشهر فلا يصح السلم إن أسلم حالا لما سبق ولا إن أسلم إلى أجل مجهول كـ"إلى الحصاد والجذاذ"وقدوم الحاج لأنه يختلف فلم يكن معلوما ولا يصح السلم إلى أجل قريب كـ"يوم"ونحوه لأنه لا وقع له في الثمن إلا أن يسلم"في شيء يأخذه منه كل يوم"أجزاء معلومة"كخبز ولحم ونحوهما"من كل ما يصح السلم فيه إذ الحاجة داعية إلى ذلك فإن قبض البعض وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل الباقي فضلا على المقبوض لتماثل أجزائه بل يقسط الثمن عليهما بالسوية.

الشرط"الخامس: أن يوجد"المسلم فيه غالبا في محله بكسر الحاء أي وقت حلوله لوجوب تسليمه إذا فإن كان لا يوجد فيه أو يوجد نادرا كالسلم في العنب والرطب إلى الشتاء لم يصح و يعتبر أيضا وجود المسلم فيه في"مكان الوفاء"غالبا فلا يصح إن أسلم في ثمرة بستان صغير معين أو قرية صغيرة أو في نتاج من فحل بغي فلان أو غنمه أو مثل هذا الثوب لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه و لا يعتبر وجود المسلم فيه"وقت العقد"لأنه ليس وقت وجود التسليم"فان أسلم إلى محل يوجد فيه غالبا فـ"تعذر"المسلم فيه بأن لم تحمل الثمار تلك السنة أو تعذر"بعضه فله"أي لرب السلم2"الصبر"إلى أن يوجد فيطالب به"أو فسخ"العقد في"الكل"إن تعذر الكل"أو"في"البعض"المتعذر"ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه"أي عوض الثمن التالف لأن العقد إذا زال وجب رد الثمن ويجب رد عينه إن كان باقيا أو عوضه إن كان تالفا أي مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما هذا إن كان فسخ في الكل فإن فسخ في البعض فبقسطه."

الشرط"السادس: أن يقبض الثمن تاما"لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أسلف في شيء فليسلف..."الحديث أي فليعط قال الشافعي: لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارق من أسلفه ويشترط أن يكون رأس مال السلم"معلوما قدره ووصفه"كالمسلم فيه فلا يصح بصبرة لا يعلمان قدرها ولا بجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالصفة

ـــــــ

1 الشيرج أو السيرج هو زيت السمسم وقد تطلق على السمسم نفسه.

2 رب السلم: صاحب المال المسلم إلى صاحب السلعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت