المصنفين عليه ومنعه جمع منهم: الكسائي والنحاس والزبيدي. وأصحابه جمع صحب جمع صاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل دون الصحب ومن تعبد أي عبد الله تعالى والعبادة: ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي.
أما بعد أي بعد ما ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات اقتداء به صلى الله عليه وسلم فإنه كان يأتي بها في خطبه وشبهها حتى رواه الحافظ عبدالقادر الرهاوي في الأربعين التي له عن أربعين صحابيا ذكره ابن قندس في حواشي المحرر وقيل: إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل والمعروف بناء بعد على الضم وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة والفتح بلا تنوين على تقدير المضاف إليه.
فهذا إشارة إلى ما تصوره في الذهن وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان مختصر أي موجز وهو ما قل لفظه وكثرت معانيه قال علي رضي الله عنه: خير الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل في الفقه وهو لغة: الفهم واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة من مقنع أي من الكتاب المسمى بالمقنع تأليف الإمام المقتدى به شيخ المذهب الموفق أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي تغمده الله برحمته وأعاد علينا من بركته على قول واحد وكذلك صنعت في شرحه فلم أتعرض للخلاف طلبا للاختصار. وهو أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه من الأقوال إن كانت هو القول الراجح أي المعتمد في مذهب إمام الأئمة وناصرالسنة أبي عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة والمذهب في الأصل: الذهاب أو زمانه أو مكانه ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به وكذا ما أجري مجرى قوله من فعل أو إيماء ونحوه.
وربما حذفت منه مسائل جمع مسألة من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم نادرة أي قليلة الوقوع لعدم شدة الحاجة إليها. وزدت على ماقال في المقنع من الفوائد ما على مثله يعتمد أي يعول عليه لموافقته الصحيح إذ الهمم قد قصرت تعليل لاختصاره المقنع والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها يقال: هممت بالشىء: إذا