يتجر فيه"مضاربة بجزء"معلوم"من الربح"للعامل لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم ولأن الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته. وله البيع نساء والقرض برهن وإيداعه وشراء العقار وبناؤه لمصلحة وشراء الأضحية لموسر وتركه في المكتب بأجرة ولا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة.
"ويأكل الولي الفقير من مال موليه"لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} 1"الأقل من كفايته أو أجرته"أي أجرة عمله لأنه يستحق بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه"مجانا"فلا يلزمه عوضه إذا أيسر لأنه عوض عن عمله فهو فيه كالأجير والمضارب.
"ويقبل قول الولي"بيمينه"والحاكم"بغير يمين"بعد فك الحجر في النفقة"وقدرها ما لم يخالف عادة وعرفا ولو قال: أنفقت عليك منذ سنتين فقال: منذ سنة قدم قول الصبي لأن الأصل موافقته قاله في المبدع."و"يقبل قول الولي أيضا"في وجود الضرورة والغبطة"إذا باع عقاره وادعاهما ثم أنكره."و"يقبل قول الولي أيضا في"التلف"وعدم التفريط لأنه أمين والأصل براءته."و"يقبل قوله أيضا في"دفع المال"إليه بعد رشده لأنه أمين وإن كان بجعل2 لم يقبل قوله في دفع المال لأنه قبضه لنفعه كالمرتهن ولولي مميز وسيده أن يأذن له في التجارة فينفك عنه الحجر في قدر ما أذن له فيه.
"وما استدان العبد لزم سيده"أداؤه"إن أذن له"في استدانته ببيع أو قرض لأنه غر الناس بمعاملته"وإلا"يكن استدان بإذن سيده"فـ"ما استدانه"في رقبته"يخير سيده بين بيعه وفدائه بالأقل من قيمته أو دينه ولو أعنته3 وإن كانت العين باقية ردت لربها"كاستيداعه"أي أخذه وديعة فيتلفها"وأرش جنايته وقيمة متلفه"فيتعلق ذلك كله برقبته ويخير سيده كما تقدم ولا يتبرع المأذون له بدراهم ولا كسوة بل بإهداء مأكول إعارة دابة وعمل دعوة بلا إسراف ولغير المأذون له الصدقة من قوته بنحو رغيف إذا لم يضره. وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بذلك ما لم تضطرب العادة أو يكن بخيلا وتشك في رضاه.
ـــــــ
1 سورة النساء من الآية"6".
2 جعل: أجر معلوم أو حصة محددة من الربح.
3 أعنته: شق عليه ذلك.