فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 620

الجارح أو العبد أو الفرس"صيد فلمالكه"أي مالك الجارح ونحوه لأنه بسبب ملكه فكان له وكذا لو غصب شبكة أو شركا وصاد به ولا أجرة لذلك وكذا لو كسب العبد بخلاف ما لو غصب منجلا وقطع به شجرا أو حشيشا فهو للغاصب لأنه آلة فهو كالحبل يربط به"وإن ضرب المصنوع"المغصوب"ونسج الغزل وقصر الثوب أو صبغه ونجر الخشبة"بابا"ونحوه أو صار الحب زرعا و"صارت"البيضة فرخا و"صار"النوى غرسا"رده"وأرش نقصه"إن نقص"ولا شيء للغاصب"نظير عمله ولو زاد به المغصوب لأنه تبرع في ملك غيره وللمالك إجباره على إعادة ما أمكن رده إلى الحالة الأولى كحلي ودراهم ونحوها ويلزمه أي الغاصب"ضمان نقصه"أي المغصوب ولو بنبات لحية أمرد فيغرم ما نقص من قيمته وإن جني عليه ضمنه بأكثر الأمرين ما نقص من قيمته وأرش الجناية لأن سبب كل واحد منهما قد وجد فوجب أن يضمنه بأكثرهما.

"و إن خصى الرقيق رده مع قيمته"لأن الخصيتين يجب فيهما كمال القيمة كما يجب فيهما كمال الدية من الحر وكذا لو قطع منه ما فيه دية كيديه أو ذكره أو أنفه"وما نقص بسعر لم"يضمن لأنه رد العين بحالها لم ينقص منها عين ولا صفة فلم يلزمه شيء."ولا"يضمن نقصا حصل"بمرض"إذا"عاد"إلى حاله"ببرئه"من المرض لزوال موجب الضمان وكذا لو انقلع سنه ثم عاد فإن رد المغصوب معيبا وزال عيبه في يد مالكه وكان أخذ الأرش لم يلزمه رده لأنه استقر ضمانه برد المغصوب وإن لم يأخذه لم يسقط ضمانه لذلك.

"وإن عاد"النقص"بتعليم صنعة"كما لو غصب عبدا سمينا قيمته مائة فهزل فصار يساوي تسعين وتعلم صنعة فزادت قيمته بها عشرة"ضمن النقص"لأن الزيادة الثانية غير الأولى"وإن تعلم"صنعة زادت بها قيمته عند الغاصب أو سمن عنده"فزادت قيمته ثم نسي"الصنعة"أو هزل فنقصت"قيمته"ضمن الزيادة"لأنها زيادة في نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم يفعل و"كما لو عادت من غير جنس الأول"بأن غصب عبدا فسمن وصار يساوي مائة ثم هزل فصار يساوي تسعين فتعلم صنعة فصار يساوي مائة ضمن نقص الهزال لأن الزيادة الثانية غير الأولى و إن كانت الزيادة الثانية"من جنسها"أي من جنس الزيادة الأولى كما لو نسي صنعة ثم تعلمها ولو صنعة بدل صنعة"لا يضمن"لأن ما ذهب عاد فهو كما لو مرض ثم برئ"إلا أكثرهما"يعني إذا نسي صنعة وتعلم أخرى وكانت الأولى أكثر ضمن الفضل بينهما لفواته وعدم عوده وان جنى المغصوب فعلى غاصبه أرش جنايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت