تجد فطيبا فإن لم تجد فطينا ويتوضأ بمد استحبابا والمد رطل وثلث عراقي ورطل وأوقيتان وسبعا أوقية مصري وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية ويغتسل بصاع وهو أربعة أمداد وإن زاد جاز لكن يكره الإسراف ولو على نهر جار ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس وكره خاليا في الماء فلو أسبغ بأقل مما ذكر في الوضوء أو الغسل أجزأه. والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا أو نوى بغسله الحدثين 1 أو الحدث وأطلق أو الصلاة ونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل أجزأه عن الحدثين ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة.
ويسن لجنب ولو أنثى وحائض ونفساء انقطع دمهما غسل فرجه لإزالة ما عليه من الأذى والوضوء لأكل وشرب لقول عائشة رضي الله عنها: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة رواه أحمد بإسناد صحيح ونوم لقول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة متفق عليه ويكره تركه لنوم فقط. و يسن أيضا غسل فرجه ووضوءه لمعاودة وطء لحديث:"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوئا"رواه مسلم وغيره وزاد الحاكم:"فإنه أنشط للعود"والغسل أفضل. وكره الإمام أحمد بناء الحمام وبيعه وإجارته وقال: من بنى حماما للنساء ليس بعدل وللرجل دخوله بسترة مع أمن الوقوع في محرم ويحرم على المرأة بلا عذر2.
ـــــــ
1-الحدثين: الحدث الأصغر وهو الموجب للوضوء والحدث الأكبر وهو الموجب للغسل.
2-لأن الرجل يمكن أن يستر عورته في الحمام من السرة إلى الركبتين أما المرأة فكلها عورة ولا يجوز إفضاء المرأة للمرأة في الثوب الواحد أما العذر المقبول فهو العذر القاهر الذي لابد فيه من دخول حمام والمقصود حمام البخار وهو لازم في النقاهة من بعض الأمراض.