فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 620

منه مجنون وسكران ومن عليه نجاسة تتعدى ويباح به وضوء وغسل إن لم يؤذهما وإذا كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم. وإن أراد اللبث فيه للاغتسال تيمم وإن تعذر الماء واحتاج للبث جاز بلا تيمم.

ومن غسل ميتا مسلما كان أو كافرا سن له الغسل لأمر أبي هريرة رضي الله عنه بذلك رواه أحمد وغيره, أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم أي إنزال سن له الغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء1 متفق عليه والجنون في معناه بل أولى وتأتي بقية الأغسال المستحبة في أبواب ما تستحب له ويتيمم للكل ولما يسن له وضوء لعذر.

و صفة الغسل الكامل أي المشتمل على الواجبات والسنن أن ينوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو نحوها ثم يسمي وهي هنا كوضوء تجب مع الذكر وتسقط مع السهو ويغسل يديه ثلاثا كما في الوضوء وهو هنا آكد لرفع الحدث عنهما بذلك و يغسل مالوثه من أذى ويتوضأ كاملا ويحثي الماء على رأسه ثلاثا يرويه أي يروي في كل مرة أصول شعره ويعم بدنه غسلا فلا يجزئ المسح لحديث عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيديه حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته أفاض الماء عليه ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده متفق عليه. ويعم بدنه غسلا فلا يجزئ المسح ثلاثا حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة وباطن شعر وتنقضه لحيض ونفاس ويدلكه أي يدلك بدنه بيديه ليتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه ويتفقد أصول شعره وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وابطيه وعمق سرته وبين إليتيه وطي ركبتيه. ويتيامن لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في طهوره ويغسل قدميه ثانيا مكانا آخر ويكفي الظن في الإسباغ قال بعضهم: ويحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء.

و الغسل المجزئ أي الكافي أن ينوي كما تقدم ويسمي فيقول: بسم الله ويعم بدنه بالغسل مرة أي يغسل ظاهر جميع بدنه وما في حكمه من غير ضرر كالفم والأنف والبشرة التي تحت الشعور ولو كثيفة وباطن الشعر وظاهره مع مسترسله وما تحت حشفة أقلف إن أمكن شمرها ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث ويستحب سدر في غسل كافر أسلم وحائض وأخذها مسكا تجعله في قطنة أو نحوها وتجعلها في فرجها فإن لم

ـــــــ

1-والإغماء كالنوم فيه فقد للسيطرة على النفس وانقطاع لرقابة العقل على الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت