"ويسن الإشهاد"على الرجعة وليس شرطا فيها لأنها لا تفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة وجملة ذلك أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها"وهي"أي الرجعية"زوجة"يملك منها ما يملكه ممن لم يطلقها و"لها"ما للزوجات من نفقة وكسوة ومسكن"وعليها حكم الزوجات"من لزوم مسكن ونحوه"لكن لا قسم لها"فيصح أن تطلق وتلاعن ويلحقها ظهاره وإيلاؤه ولها أن تتشرف له وتتزين وله السفر والخلوة بها ووطئها"وتحصل الرجعة أيضا بوطئها"ولو لم ينو به الرجعة."ولا تصح معلقة بشرط"كإذا جاء رأس الشهر فقد راجعتك أو كلما طلقتك فقد راجعتك بخلاف عكسه فيصح"فإذا طهرت"المطلقة رجعيا"من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها"روي عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء فإن اغتسلت من حيضة ثالثة ولم يكن ارتجعها لم تحل إلا بنكاح جديد وأما بقية الأحكام من قطع الإرث والطلاق واللعان والنفقة وغيرها فتحصل بانقطاع الدم.
"وإن فرغت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد"بولي وشاهدي عدلي لمفهوم قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} 1 أي في العدة"ومن طلق دون ما يملك"بأن طلق الحر واحدة أو ثنتين أو طلق العبد واحدة"ثم راجع"المطلقة رجعيا"أو تزوج"البائن"لم يملك"من الطلاق"أكثر مما بقي"من عدد طلاقه"وطئها زوج غيره أو لا"لأن وطء الثاني لا يحتاج إليه في الإحلال للزوج الأول فلا يغير حكم الطلاق كوطء السيد بخلاف المطلقة ثلاثا إذا نكحت من أصابها ثم فارقها ثم عادت للأول فإنها تعود على طلاق ثلاث.
فصل
"وإن ادعت"المطلقة"انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها"أي عدتها"فيه أو"ادعت انقضاء عدتها"بوضع الحمل الممكن وأنكره"أي أنكر المطلق انقضاء عدتها"فقولها"لأنه أمر لا يعرف إلا من قبلها فقبل قولها فيه."وإن ادعته"أي انقضاء العدة"الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة"أو ادعته أمة في أقل من خمسة عشر ولحظة لم تسمع دعواها لأن ذلك أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه فلا تسمع دعوى انقضائها فيما دونه وإن ادعت انقضاءها في ذلك الزمن قبل ببينة وإلا فلا لأن حيضها ثلاث مرات فيه يندر جدا.
"وإن بدأته"أي بدأت الرجعية مطلقها"فقالت:"
ـــــــ
1 سورة البقرة من الآية"228".