فصل
"ونفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة"لأنها زوجة بدليل قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} 1"ولا قسم لها"أي للرجعية وتقدم"والبائن بفسخ أو طلاق"ثلاثا أو على عوض لها ذلك أي النفقة والكسوة والسكنى"إن كانت حاملا"لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 2 ومن أنفق يظنها حاملا فبانت حائلا رجع ومن تركه يظنها حائلا فبانت حاملا لزمه ما مضى ومن ادعت حملا وجب إنفاق ثلاثة أشهر فإن مضت ولم يبن رجع"والنفقة"للبائن الحامل"للحمل"نفسه"لا لها من أجله"لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه فتجب لحامل ناشز ولحامل وطىء شبهة أو نكاح فاسد أو ملك يمين ولو أعتقها وتسقط بمضي الزمان قال المنقح: ما لم تستدن بإذن حاكم أو تنفق بنية رجوع.
"ومن"أي: أي زوجة"حبست ولو ظلما أو نشزت أو تطوعت بلا إذنه بصوم أو حج أو أحرمت بنذر حج أو"نذر"صوم أو صامت عن كفارة أو"عن"قضاء رمضان مع سعة وقتة"بلا إذن زوج"أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقطت"نفقتها لأنها منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته فسقطت نفقتها بخلاف من أحرمت فريضة من صوم أو حج أو صلاة ولو في أول وقتها بسنها أو صامت قضاء رمضان في آخر شعبان لأنها فعلت ما أوجب الشرع عليها وقدرها في حجة فرض كحضر وإن اختلفا في نشوز أو أخذ نفقة فقولها"ولا نفقة ولا سكنى"من تركة"لمتوفى عنها"ولو حاملا لأن المال انتقل عن الزوج إلى الورثة ولا سبب لوجوب النفقة عليهم فإن كانت حاملا فالنفقة من حصة الحمل من التركة إن كانت وإلا فعلى وارثه الموسر.
"ولها"أي لمن وجبت لها النفقة من زوجة ومطلقة رجعية و بائن حامل ونحوها"أخذ نفقة كل يوم من أوله"يعني من طلوع الشمس لأنه أول وقت الحاجة فلا يجوز تأخيره عنه والواجب دفع قوت من خبز وأدم لا حب و"لا قيمته"ا أي قيمة النفقة"ولا"يجب"عليها أخذها"أي أخذ قيمة النفقة لأن ذلك معاوضة فلا يجبر عليه من امتنع منهما ولا يملك الحاكم فرض غير الواجب كدراهم إلا بتراضيهما"فإن اتفقا عليه"أي على أخذ القيمة أو اتفقا"على تأخيرها أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز"لأن الحق لا يعدوهما"ولها الكسوة كل عام مرة في أوله"أي أول العام من زمن الوجوب لأنه أول وقت الحاجة إلى
ـــــــ
1 سورة البقرة من الآية"228".
2 سورة الطلاق من الآية"6".