يعيش إلا في الماء فيحل بدون ذكاة لحل ميتته لحديث ابن عمر يرفعه:"أحل لنا ميتتان و دمان فأما الميتتان: الحوت والجراد وأما الدمان: فالكبد والطحال"رواه أحمد وغيره وما يعيش في البر والبحر كالسلحفاة وكلب الماء لا يحل إلا بالذكاة وحرم بلع سمك حيا وكره شيه حيا لا جراد لأنه لا دم له.
ويشترط للذكاة أربعة شروط:
أحدها -"أهلية المذكي بأن يكون عاقلا"فلا يباح ما ذكاه مجنون أو سكران أو طفل لم يميز لأنه لا يصح منه قصد التذكية مسلما كان أو كتابيا أبواه كتابيان لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} 1 قال البخاري: قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم"ولو"كان المذكي مميزا أو"مراهقا أو امرأة أو أقلف"لم يختتن ولو بلا عذر"أو أعمى"أو حائضا أو جنبا"ولا تباح ذكاة سكران ومجنون"لما تقدم و لا ذكاة"وثني ومجوسي ومرتد"لمفهوم قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} .
الشرط"الثاني - الآلة فتباح الذكاة بكل محدد"ينهر2 الدم بحده"ولو"كان"مغصوبا من حديد وحجر وقصب وغيره"كخشب له حد وذهب وفضة وعظم"إلا السن والظفر"لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر"متفق عليه.
الشرط"الثالث - قطع الحلقوم"وهو مجرى النفس"و"قطع"المرئ"بالمد وهو مجرى الطعام والشراب ولا يشترط إبانتهما3 ولا قطع الودجين ولا يضر رفع يد الذابح إن أتم الذكاة على الفور والسنة نحر إبل بطعن بمحدد في لبتها وذبح غيرها"فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح و ذكاة ما عجز عنه من الصيد والنعم المتوحشة و"النعم"الواقعة في بئر ونحوها بجرحه في أي موضع كان من بدنه"روي عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم"إلا أن يكون رأسه في الماء ونحوه"مما يقتله لو انفرد"فلا يباح"أكله لحصول قتله بمبيح وحاظر فغلب جانب الحظر وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة على محل ذبحه وفيه حياة مستقرة حل وإلا فلا ولو أبان رأسه حل مطلقا والنطيحة ونحوها إن ذكاها وحياتها تمكن زيادتها على حركة مذبوح حلت والاحتياط مع تحرك ولو بيد أو رجل وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته فوجود حياته كعدمها.
ـــــــ
1 سورة المائدة من الآية"5".
2 ينهر الدم: يسيله غزيرا.
3 أي يفصلهما عن جسم الذبيحة فصلا كاملا.