فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 620

بالكلية"فإذا حلف لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه"1 حنث"أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا"1 وكلمه حنث أو حلف لا كلمت"زوجة فلان هذه أو صديقه فلانا"هذا"أو مملوكه سعيدا"هذا"فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم"1 حنث"أو"حلف"لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا"وأكله1 حنث أو حلف لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا وأكله1 حنث"أو"حلف لا أكلت"هذا اللبن فصار جبنا أو كشكا ونحوه ثم أكله حنث في الكل"1 لأن عين المحلوف عليه باقية كحلفه لا لبست هذا الغزل فصار ثوبا وكذا حلفه لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو وهي فضاء أو مسجد أو حمام ونحوه إلا أن ينوى الحالف أو يكون سبب اليمين يقتضي مادام المحلوف عليه على تلك الصفة فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين كما تقدم.

فصل

"فإن عدم ذلك"أي النية والسبب والتعيين"رجع"في اليمين"إلى ما يتناوله الاسم وهو"أي الاسم"ثلاثة: شرعي وحقيقي وعرفي"وقد لا يختلف المسمى كالأرض والسماء والإنسان والحيوان ونحوها.

"فالشرعي"من الأسماء"ماله موضوع في الشرع وموضوع في اللغة"كالصلاة والصوم والزكاة والحج والبيع والإجارة فالاسم"المطلق"في اليمين سواء كانت على فعل أو ترك"ينصرف إلى الموضوع الشرعي الصحيح"لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق إلا الحج والعمرة فيتناول الصحيح والفاسد لوجوب المضي فيه كالصحيح"فإذا حلف لا يبيع أو لا ينكح فعقد عقدا فاسدا"من بيع أو نكاح"لم يحنث"لأن البيع أو النكاح لا يتناول الفاسد"وإن قيد"الحالف"يمينه بما يمنع الصحة"أي بما لا تمكن الصحة معه"كأن حلف لا يبيع الخمر أو الحر حنث بصورة العقد"لتعذر حمل يمينه على عقد صحيح وكذا إن قال: إن طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق طلقت بصورة طلاق الأجنبية2.

"و"الاسم"الحقيقي"هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته كاللحم"فإذا حلف لا يكل لحما فأكل شحما أو مخا أو كبدا أو نحوه"ككلية وكرش وطحال وقلب ولحم رأس

ـــــــ

1 لأن الأصل ثابت إنما هو استمرار لما سبق تطور إليه وتغير مع الزمن إنما لم يستبدل.

2 لأن الطلاق والعتاق هزله جد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت