فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 620

الوقت قدم الحاضرة لأنها آكد ولا يجوز تأخيرها عن وقت الجواز ويجوز التأخير لغرض صحيح كانتظار رفقة أو جماعة لها ومن شك فيما عليه من الصلوات وتيقن سبق الوجوب أبرأ ذمته يقينا وإن لم يعلم وقت الوجوب فمن ما تيقن وجوبه.

ستر العورة:

ومنها أي من شروط الصلاة ستر العورة قال ابن عبد البر: أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانا والستر بفتح السين: التغطية وبكسرها: ما يستر به. والعورة لغة النقصان والمشي المستقبح ومنه كلمة عوراء أي قبيحة وفي الشرع: القبل والدبر وكل ما يستحيى منه على ما يأتي تفصيله فيجب سترها حتى عن نفسه وخلوة وفي ظلمة وخارج الصلاة بما لا يصف بشرتها أي لون بشرة العورة من بياض أو سواد لأن الستر إنما يحصل بذلك ولا يعتبر أن لا يصف حجم العضو لأنه لا يمكن التحرز عنه ويكفي الستر بغير منسوج كورق وجلد ونبات ولا يجب ببارية وحصير وحفيرة وطين وماء كدر لعدم لأنه ليس بسترة ويباح كشفها لتداو وتخل ونحوهما ولزوج وسيد وزوجة وأمة.

وعورة رجل ومن بلغ عشرا وأمة وأم ولد ومكاتبة و مدبرة ومعتق بعضها وحرة مميزة ومراهقة من السرة إلى الركبة وليسا من العورة. وابن سبع إلى عشر الفرجان وكل الحرة البالغة عورة إلا وجهها فليسا عورة في الصلاة.

وتستحب صلاته في ثوبين كالقميص والرداء والإزار والسراويل مع القميص ويكفي ستر عورته أي عورة الرجل في النفل و ستر عورته مع جميع أحد عاتقيه في الفرض ولو بما يصف البشرة لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء". رواه الشيخان عن أبي هريرة.

و يستحب صلاتها أي صلاة المرأة في درع وهو القميص وخمار وهو ما تضعه على رأسها وتديره تحت حلقها وملحفة أي ثوب تلتحف به وتكره صلاتها في نقاب وبرقع ويجزئ المرأة ستر عورتها في فرض ونفل.

ومن انكشف بعض عورته في الصلاة رجلا كان أو امرأة وفحش عرفا وطال الزمن أعاد وإن قصر الزمن أو لم يفحش المكشوف ولو طال الزمن لم يعد إن لم يتعمده أو صلى في ثوب محرم عليه كمغصوب كله أو بعضه وحرير ومنسوج بذهب أو فضة إن كان رجلا واجدا غيره وصلى فيه عالما ذاكرا أعاد وكذا إذا صلى في مكان غصب أو صلى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت