ثوب نجس أعاد ولو لعدم غيره لا من حبس في محل غصب أو نجس ويركع ويسجد إن كانت النجاسة يابسة ويومئ برطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه ويصلي عريانا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره وفي حرير ونحوه لعدم غيره ولا يعيد. ولا يصح نفل آبق1 ومن وجد كفاية عورته سترها وجوبا وترك غيرها لأن سترها واجب في غير الصلاة ففيها أولى وإلا يجد ما يسترها كلها بل بعضها فـ ليستر الفرجين لأنهما أفحش فإن لم يكفهما وكفى أحدهما فالدبر أولى لأنه ينفرج في الركوع والسجود إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط فيسترهما ويصلي جالسا ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها أو زائد يسيرا وإن أعير سترة لزمه قبولها لأنه قادر على ستر عورته بما لا ضرر فيه بخلاف الهبة للمنة ولا يلزمه استعارتها.
ويصلي العاري العاجز عن تحصيلها قاعدا ولا يتربع بل يتضام بالإيماء استحبابا فيهما أي في القعود والإيماء بالركوع والسجود2 فلو صلى قائما وركع وسجد جاز. ويكون إمامهم أي إمام العراة وسطهم أي بينهم وجوبا ما لم يكونوا عميا أو في ظلمة ويصلي كل نوع من رجال ونساء وحده لأنفسهم إن اتسع محلهم فإن شق ذلك صلى الرجال واستدبرهم النساء 3 ثم عكسوا فصلى النساء واستدبرهن الرجال فإن وجد المصلي عريانا سترة قريبة عرفا في أثناء الصلاة ستر بها عورته وبنى على ما مضى من صلاته وإلا يجدها قريبة بل وجدها بعيدة ابتدأ الصلاة بعد ستر عورته وكذا من عتقت فيها واحتاجت إليها.
ويكره في الصلاة السدل وهو طرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه على الأخرى و يكره فيها اشتمال الصماء بأن يضطبع بثوب ليس عليه غيره والاضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر فإن كان تحته ثوب غيره لم يكره و يكره في الصلاة تغطية وجهه واللثام على فمه وأنفه بلا سبب لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه رواه أبو داود وفي تغطية الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران و يكره فيها كف كمه أي أن يكفه عن السجود معه ولفه أي لف كمه بلا سبب لقوله صلى الله عليه وسلم:"ولا أكف شعرا ولا ثوبا"متفق عليه و يكره فيها شد
ـــــــ
1-الآبق هو العبد الهارب من سيده ولا يتقبل منه إلا الفرض لأنه مأمور به أما النوافل كصلاة التطوع وصيام التطوع فلا يتقبل منه لأنه عاص لمولاه وهو مأمور بطاعته وخدمته.
2-ويكره إيمائه للسجود أدنى من إيمائه للركوع.
3-أي أداروا ظهور بعضهم لبعض.