ولا تصح الصلاة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كقراءة ابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات وتصح بما وافق مصحف عثمان وصح سنده وإن لم يكن من العشرة وتتعلق به الأحكام وإن كان في القراءة زيادة حرف فهي أولى لأجل العشر حسنات.
هيئات الركوع والسجود والذكر فيهما:
ثم بعد فراغه من قراءة السورة يركع مكبرا لقول أبي هريرة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر إذا قام إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع متفق عليه. رافعا يديه مع ابتداء الركوع لقول ابن عمر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعدما يرفع رأسه متفق عليه. ويضعهما أي يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع استحبابا ويكره التطبيق بأن يجعل إحدى كفيه على الأخرى ثم يجعلهما بين ركبتيه إذا ركع وهذا كان في أول الإسلام ثم نسخ. ويكون المصلي مستويا ظهره ويجعل رأسه حيال ظهره فلا يرفعه ولا يخفضه روى ابن ماجة عن وابصة بن معبد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان إذا ركع سوى ظهره حتى لوصب الماء عليه لاستقر ويجافي مرفقيه عن جنبيه والمجزى الانحناء بحيث يمكن مس ركبتيه بيديه إذا كان وسطا في الخلقة أو قدره من غيره ومن قاعد مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة وتتمتها الكمال ويقول راكعا: سبحان ربي العظيم لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقولها في ركوعه رواه مسلم وغيره والاقتصار عليها أفضل والواجب مرة وأدنى الكمال ثلاث وأعلاه لإمام عشر وقال أحمد: جاء عن الحسن التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ثلاث.
ثم يرفع رأسه ويديه لحديث ابن عمر السابق قائلا إمام ومنفرد: سمع الله لمن حمده مرتبا وجوبا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك قاله في المبدع ومعنى: سمع: استجاب و يقولان بعد قيامهما واعتدالهما: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أي: حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك وله قول: اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل عكس ربنا ولك الحمد1 و يقول مأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد فقط لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا فال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد"متفق عليه من حديث أبي هريرة وإذا رفع المصلي من الركوع فإن شاء وضع يمينه على شماله أو أرسلهما.
ـــــــ
1-أي في قوله ربنا ولك الحمد يستحب إضافة الواو هي أفضل فيقول ربنا ولك الحمد.