فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 620

ثم إذا فرغ من ذكر الاعتدال يخر مكبرا ولا يرفع يديه ساجدا على سبعة أعضاء: رجليه ثم ركبته ثم يديه ثم جبهته مع أنفه لقول ابن عباس: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعظم1 ولا يكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة واليدين والركبتين والرجلين متفق عليه. وللدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا:"لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض". ولا تجب مباشرة المصلي بشئ منها فتصح ولو سجد مع حائل بين الأعضاء ومصلاه قال البخاري في صحيحه: قال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة إذا كان الحائل ليس من أعضاء سجوده فإن جعل بعض أعضاء السجود فوق بعض كما لو وضع يديه على فخذيه أو جبهته على يديه لم يجزئه ويكره ترك مباشرتها بلا عذر ويجزئ بعض كل عضو وإن جعل ظهور كفيه أو قدميه على الأرض أو سجد على أطراف أصابع يديه فظاهر الخبر أنه يجزئه ذكره في الشرح ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها ويومىء ما يمكنه ويجافي الساجد عضديه عن جنبيه 2 وبطنه عن فخذيه وهما عن ساقيه ما لم يؤذ جاره ويفرق ركبتيه ورجليه وأصابع رجليه ويوجهها إلى القبلة وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال ويقول في السجود: سبحان ربي الأعلى على ما تقدم في تسبيح الركوع.

ثم يرفع رأسه إذا فرغ من السجدة مكبرا ويجلس مفترشا يسراه أي يسرى رجليه ناصبا يمناه ويخرجها من تحته و يثني أصابعها نحو القبلة ويبسط يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع ويقول بين السجدتين: رب اغفرلي الواجبة مرة والكمال ثلاث ويسجد السجدة الثانية كالأولى فيما تقدم من التكبير والتسبيح وغيرهما ثم يرفع من السجود مكبرا ناهضا على صدور قدميه ولايجلس للاستراحة معتمدا على ركبتيه إن سهل وإلا اعتمد بالأرض وفي الغنية يكره أن يقدم إحدى رجليه ويصلي الركعة الثانية كذلك أي كالأولى ماعدا التحريمة أي تكبيرة الإحرام والاستفتاح والتعوذ وتجديد النية فلا تشرع إلا في الأولى لكن إن لم يتعوذ فيها تعوذ في الثانية.

ـــــــ

1-والسجود على الجبهة إعلان الخضوع لله تعالى في أوامره ونواهيه. وسجود اليدين إلى الأرض يعني تسليم الإنسان أمره لله تعالى في كل أمر من أمور حياته سجود الأنف إلى الأرض نفي للكبر عن نفسه وترغيم للشيطان وسجود الركبتين يعني أن قيامه وقعوده وحياته ومماته هو بأمر الله تعالى وسجود الرجلين يعني أن لا يسير إلى المعاصي وسجود كل عضو من الأعضاء هو استغفار عما أتى من إثم بهذا العضو.

2-يبعدها عن جنبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت