تجشأ فيرفع وجهه لئلا يؤذي من حوله لحديث أنس:"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم"فاشتد قوله في ذلك حتى قال:"لينتهن أو لتخطفن أبصارهم"رواه البخاري. و يكره أيضا تغميض عينيه لأنه فعل اليهود و يكره أيضا إقعاؤه في الجلوس وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه هكذا فسره الإمام وهو قول أهل الحديث واقتصر عليه في المغني و المقنع و الفروع وغيرها وعند العرب الإقعاء: جلوس الرجل على أليتيه ناصبا قدميه مثل إقعاء الكلب قال في شرح المنتهى: وكل من الجنسين مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب". رواه ابن ماجة. ويكره أن يعتمد على يده أو غيرها وهو جالس لقول ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده رواه أحمد وغيره. وأن يستند إلى جدار ونحوه لأنه يزيل مشقة القيام إلا من حاجة فإن كان يسقط لو أزيل لم تصح و يكره افتراش ذراعيه ساجدا بأن يمدهما على الأرض ملصقا لهما بها لقوله صلى الله عليه وسلم:"اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب"متفق عليه من حديث أنس.
و يكره عبثه لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعبث في صلاته فقال:"لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه"و يكره تخصره أي وضع يده على خاصرته لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل متخصرا متفق عليه من حديث أبي هريرة. و يكره تروحه بمروحة ونحوها لأنه من العبث إلا لحاجة كغم شديد ومراوحته بين رجليه مستحبة وتكره كثرته لأنه فعل اليهود وفرقعة أصابعه وتشبيكها لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة"رواه ابن ماجة عن علي وأخرج هو والترمذي عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه. ويكره التمطي وفتح فمه ووضعه فيه شيئا لا في يده وأن يصلي وبين يديه ما يلهيه أو صورة منصوبة ولو صغيرة أو نجاسة أو باب مفتوح أو إلى نار من قنديل أو شمعة والرمز بالعين والإشارة لغير حاجة وإخراج لسانه وأن يصحب ما فيه صورة من فص أو نحوه وصلاته إلى متحدث أو نائم أو كافر أو وجه آدمي أو إلى امرأة تصلي بين يديه وإن غلبه تثاؤب كظم ندبا فإن لم يقدر وضع يده على فمه.
و يكره أن يكون حاقنا حال دخوله في الصلاة والحاقن: هو المحتبس بوله وكذا كل ما يمنع كمالها كاحتباس غائط أو ريح وحر وبرد وجوع وعطش مفرط لأنه يمنع الخشوع