وسواء خاف فوت الجماعة أو لا لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان"رواه مسلم عن عائشة أو بحضرة طعام يشتهيه فتكره صلاته إذا لما تقدم ولو خاف فوات الجماعة وإن ضاق الوقت عن فعل جميعها وجبت في جميع الأحوال وحرم اشتغاله بغيرها ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه لأنه من شعار الرافضة ومسح أثر سجوده في الصلاة ومس لحيته وعقص شعره وكف ثوبه ونحوه ولو فعلهما لعمل قبل صلاته ونهى الإمام رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى ونقل ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه لقوله صلى الله عليه وسلم:"ترب ترب". و يكره تكرار الفاتحة لأنه لم ينقل و لا يكره جمع سور في صلاة فرض كنفل لما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء.
ما يباح في الصلاة:
و يسن له أي للمصلي رد المار بين يديه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين". رواه مسلم عن ابن عمر. وسواء كان المار آدميا أو غيره والصلاة فرضا أو نفلا بين يديه سترة فمر دونها أو لم تكن فمر قريبا منه ومحل ذلك ما لم يغلبه أو يكن المار محتاجا للمرور أو بمكة ويحرم المرور بين المصلي وسترته ولو بعيدة وإن لم يكن سترة ففي ثلاثة أذرع فأقل فإن أبى المار الرجوع دفعه المصلي فإن أصر فله قتاله ولو مشى فإن خاف فسادها لم يكرر دفعه ويضمنه وللمصلي دفع العدو من سيل أو سبع أو سقوط جدار ونحوه وإن كثر لم تبطل في الأشهر قاله في المبدع و له عد الأي والتسبيح وتكبيرات العيد بأصابعه لما روى محمد بن خلف عن أنس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد الآى بأصابعه و للمأموم الفتح على إمامه إذا أرتج عليه أوغلط لما روى أبو داود عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي:"أصليت معنا؟"قال نعم قال:"فما منعك"قال الخطابي: إسناده جيد ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة ولاتبطل به بعد أخذه في قراءة غيرها ولا يفتح على غير إمامه لأن ذلك يشغله عن صلاته فإن فعل لم تبطل قاله في الشرح. و له لبس الثوب و لف العمامة لأنه صلى الله عليه وسلم التحف بإزاره وهو في الصلاة وحمل أمامة وفتح الباب لعائشة وإن سقط رداؤه فله رفعه و له قتل حية وعقرب و قمل وبراغيث ونحوها لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب رواه أبو داود والترمذي وصححه فإن أطال أي أكثر المصلي الفعل عرفا من غير ضرورة و كان متواليا بلا