فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 620

تفريق بطلت الصلاة ولو كان الفعل سهوا إذا كان من غير جنس الصلاة لأنه يقطع الموالاة ويمنع متابعة الأركان فإن كان لضرورة لم يقطعها كالخائف وكذا إن تفرق ولو طال المجموع واليسير ما يشبه فعله صلى الله عليه وسلم في حمل أمامة وصعوده المنبر ونزوله عنه لما صلى عليه و فتح الباب لعائشة وتأخره في صلاة الكسوف ثم عوده ونحو ذلك وإشارة الأخرس ولو مفهومة كفعله ولا تبطل بعمل قلب وإطالة نظر في كتاب ونحوه وتباح في الصلاة -فرضا كانت أو نفلا- قراءة أواخر السور وأوساطها لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} 1 وفي الثانية الآية في آل عمران: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} 2 الآية.

وإذا نابه أي عرض للمصلي شيء أي: أمر كاستئذان عليه وسهو إمامه سبح رجل ولا تبطل ان كثر وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى وتبطل إن كثر لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا نابكم شيء في صلاتكم فلتسبح الرجل ولتصفق النساء"متفق عليه من حديث سهل بن سعد وكره التنبيه بنحنحة وصفير وتصفيقه وتسبيحها لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه ويبصق ويقال: بالسين والزاي في الصلاة عن يساره وفي المسجد في ثوبه ويحك بعضه ببعض إذهابا لصورته قال أحمد: البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه للخبر ويخلق موضعه استحبابا ويلزم حتى غير الباصق إزالته وكذا المخاط والنخامة وإن كان في غير مسجد جاز أن يبصق عن يساره أو تحت قدمه لخبر أبي هريرة:"وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها"رواه البخاري وفي ثوبه أولى ويكره يمنة وأماما وله رد السلام إشارة والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند قرائته ذكره في نفل3.

وتسن صلاته إلى سترة حضرا كان أوسفرا ولو لم يخش مارا لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها"رواه أبو داود وابن ماجة من حديث أبي سعيد. قائمة كآخرة الرحل لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من يمر راء ذلك"رواه مسلم فإن كان في مسجد ونحوه قرب من الجدار وفي فضاء فإلى شيء شاخص من شجرة أو بعير أو ظهر إنسان أو عصى لأنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى حربة وإلى بعير رواه البخاري.

ـــــــ

1-سورة البقرة من الآية"136".

2-سورة آل عمران من الآية"64".

3-أما في الفرض فلا يجوز إلا التعوذ بالله والاستغفار عند آيات العذاب والدعاء عند آيات الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت