وسبعة وسبع رطل دمشقي1 وتسعة وثمانون وسبعا رطل حلبي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل قدسي فالرطل العراقي تسعون مثقالا: سبع القدسي وثمن سبعه وسبع الحلبي وربع سبعه وسبع الدمشقي ونصف سبعه ونصف المصري وربعه وسبعه فخالطته نجاسة قليلة أو كثيرة غير بول آدمي أو عذرته وصححه الطحاوي وحديث:"إن الماء طهور لاينجسه شئ".وحديث:"الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه"2. يحملان على المقيد السابق وإنما خصت القلتان بقلال هجر لوروده في بعض ألفاظ الحديث ولأنها كانت مشهورة الصفة معلومة المقدار قال ابن جريج: رأيت قلال هجر فرأيت القلة تسع قربتين وشيئا والقربة مائة رطل بالعراقي والاحتياط أن يجعل الشىء نصفا كانت القلتان خمسمائة بالعراقي أو خالطه البول أو العذرة من آدمي ويشق نزحه كمصانع طريق مكة فطهور ما لم يتغير.
قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا. ومفهوم كلامه أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي أو عذرته المائعة أو الجامد إذا ذاب فيه ولو بلغ قلتين وهو قول أكثر المتقدمين والمتوسطين. قال في المبدع: ينجس على المذهب وإن لم يتغير لحديث أبي هريرة يرفعه:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه"متفق عليه. وروى الخلال بإسناده أن عليا رضي الله عنه سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم بنزحها وعنه أن البول والعذرة كسائر النجاسات فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير قال في التنقيح: اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر اهـ لأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب.
ولا يرفع حدث رجل وخنثى طهور يسير دون القلتين خلت به 3 كخلوة نكاح امرأة مكلفة ولو كافرة لطهارة كاملة عن حدث لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان. قال أحمد في رواية
ـــــــ
1-الرطل الشامي يساوي 2565.890 جرام.
2-وجاء في حديث بئر بضاعة وهي بئر كانت بالمدينة يلقى فيها القماش الذي كانت تحمله النساء فترة الحيض وغيره فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عنه فقال:"الماء لا ينجسه شيء"أما الاستثناء الوارد هنا في رواية أبي أمامة الباهلي فقد ذكر انووي اتفاق المحدثين على تضعيفه.
3-خلت به: انفردت باستعماله.